أبرز أسامة عامر فاضل، وكيل الوزارة المساعد لقطاع المسرعات الصناعية بوزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الدور المركزي للقطاع الصناعي في دعم المبادرة الاستراتيجية للإمارات للوصول إلى صفر انبعاثات بحلول 2050، خلال تصريح لوكالة أنباء الإمارات على هامش أسبوع أبوظبي للاستدامة.
وأوضح فاضل أن القدرات المتنوعة للقطاع، بدءاً من الصناعات الثقيلة وصولاً إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأتمتة والحلول التكنولوجية المتقدمة، تتيح له تقليل التكاليف وزيادة الكفاءة وخفض الانبعاثات. ووجه المسؤول دعوة إلى المستثمرين والشركات المحلية والدولية للتفاعل مع هذه المنصة التي تُعتبرها الوزارة مدخلاً لفرص استثمارية حقيقية في المنطقة.
وسيقدم «اصنع في الإمارات 2026» حزمة متكاملة من الممكنات والحوافز وفرص الاستثمار ومصادر التمويل وإمكانيات الشراكات الدولية، وفقاً لفاضل. وتتوقع الوزارة أن تتيح هذه العناصر للشركات المشاركة التوسع من الإمارات إلى أسواق تضم أكثر من ثلاثة مليارات نسمة حول العالم. وتشكل هذه العروض جزءاً من جهد أكبر لتسريع الانتقال إلى اقتصاد أخضر، مع تعزيز مكانة الدولة كمركز عالمي للصناعات المستقبلية.
وقال فاضل إن الوزارة تعزز التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين في القطاعين العام والخاص لرفع إنتاجية الصناعة وتنافسيتها. ويأتي هذا التعاون متوافقاً مع توجيهات القيادة الإماراتية بزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي وتحقيق أهداف مبادرة «اصنع في الإمارات». ويبلغ الهدف الذي تضعه بيانات الوزارة لنمو القطاع الصناعي ضمن استراتيجية «عملية 300 مليار» 300 مليار درهم بحلول 2031، مستنداً إلى نمو متواصل في عدة قطاعات فرعية.
وأشار فاضل إلى أن برامج مثل مبادرة القيمة الوطنية داخل الدولة ومشاريع التحول التكنولوجي التي تدمج حلول الثورة الصناعية الرابعة تحظى بتركيز خاص ضمن أعمال الوزارة حالياً. وتعمل هذه الجهود على تعزيز كفاءة الصناعة وزيادة القيمة المضافة للمنتجات الوطنية وتوطين التصنيع المتقدم وتعزيز تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، تقوي هذه المبادرات سلاسل الإمداد الوطنية وتدعم تنمية المواهب الإماراتية وتعزز التواجد الوطني في مختلف المجالات الصناعية.
وكشفت تقييمات سابقة للوزارة أن مثل هذه البرامج سرعت من نمو القطاع الصناعي بشكل عام من خلال إيجاد بيئة داعمة للمستثمرين والمُشغّلين. ومن المتوقع أن يستفيد برنامج دعم صناعي مشابه نحو 13500 شركة، وأن يولد 25000 وظيفة جديدة، بحسب تقارير سابقة لوام حول الاستراتيجية الصناعية الوطنية. وبالتالي، تواصل هذه المنصة بناء منظومة صناعية تنافسية وقادرة على الصمود ومجهزة للمستقبل في جميع أرجاء الإمارات.


