أفادت وزارة الخارجية بأن زيارة المبعوث الخاص لدولة الإمارات للأعمال والعمل الإنساني بدر جعفر إلى ألمانيا تضمنت أكثر من 15 اجتماعاً مع شركات رائدة من بينها بي إم دبليو وإيرباص للدفاع والفضاء وهنكل وري في. وركزت النقاشات خلال هذه اللقاءات على توسيع الروابط في مجالات الطاقة والتصنيع المتقدم والتكنولوجيا والبنية التحتية والابتكار. وأكدت الاجتماعات الأهمية المتزايدة لمشاركة القطاع الخاص في بناء شراكات عملية بين البلدين، كما أوضحت الوزارة.
وأشارت الأرقام الرسمية إلى أن حجم التجارة الثنائية تجاوز 13.56 مليار يورو، أي ما يعادل 15.5 مليار دولار، في عام 2025.
وتركزت المحادثات المتعلقة بالطاقة على أمن الإمدادات والتنويع والطاقة النظيفة وتخزين البطاريات والوقود منخفض الكربون والهيدروجين وإدارة الكربون وتجارة الطاقة، وفقاً للوزارة. وأبرزت هذه الحوارات قيمة التعاون الإماراتي الألماني في تطوير أنظمة طاقة مرنة ومتنوعة للمستقبل. وأنشأ البلدان شراكة إماراتية ألمانية في مجال الطاقة عام 2017 لتعميق التعاون في توسيع الطاقة المتجددة وتطوير الهيدروجين وتسعير الكربون وكفاءة الطاقة، كما أشارت منظمة الشراكة على موقعها الإلكتروني. وشملت مجالات الأولوية دمج أنظمة الطاقة المتجددة ودعم فرص الأعمال بين أصحاب المصلحة في القطاعين العام والخاص.
وشكلت الزيارة جزءاً من جهود أوسع نطاقاً لتعزيز العلاقات الثنائية عبر القطاعات ذات الأولوية التي تشمل أيضاً تكنولوجيا المياه والتنقل والبنية التحتية الرقمية والفضاء والرياضة والثقافة والابتكار، بحسب وزارة الخارجية. وهدفت لقاءات جعفر مع قادة الصناعة الألمانية إلى زيادة حجم التجارة وتدفقات الاستثمار وإقامة شراكات طويلة الأمد بين القطاع الخاص، وفقاً لإعلان على مركز إعلام الوزارة. وأشارت تقييمات الصناعة إلى إمكانيات كبيرة في الهيدروجين الأخضر والتصنيع المتقدم كمجالات يستطيع فيها كل من الاقتصادين استكمال نقاط القوة لدى الآخر.
وقد أظهرت الشركات الألمانية اهتماماً متزايداً بسوق الإمارات الذي يوفر موارد شمسية هائلة تتجاوز 2200 كيلووات ساعة لكل متر مربع سنوياً، ويضع البلاد مركزاً إقليمياً لمشاريع الطاقة المتجددة، بحسب ما أفادت غرفة الصناعة والتجارة الإماراتية الألمانية. وتسهل شراكة الطاقة الحوار السياسي رفيع المستوى وتبادل أفضل الممارسات بشأن تحولات الطاقة في كلا البلدين، كما جاء في وثائقها. وقد ساعدت مثل هذه الأطر على فتح مجالات أعمال جديدة مع دعم تحول أنظمة الطاقة في الإمارات وألمانيا.
وأصبحت مشاركة القطاع الخاص ركيزة مركزية في تعزيز هذه الروابط، مع تأكيد الوزارة على دورها في تحويل الاتفاقيات رفيعة المستوى إلى نتائج ملموسة. وبنت النقاشات على الموافقات التنظيمية القائمة والتعاونات التشغيلية الموجودة أصلاً عبر عدة مجالات في قطاع الطاقة. ومن المتوقع أن يسهم التنسيق الإضافي بين الشركات من الجانبين في معالجة تعقيدات سلاسل التوريد ومتطلبات التكنولوجيا الناشئة في السنوات المقبلة.


