أصبحت بلدية دبي أول جهة حكومية في الإمارات تقدم نظام «نافي لينس» الذكي للملاحة، والذي يساعد أصحاب الهمم من ضعاف البصر على التنقل في الأماكن العامة والحصول على المعلومات بشكل مستقل. وتعد هذه التقنية التي تعتمد على الإشارات الصوتية من أبرز المعروضات التي تقدمها البلدية في الدورة الثامنة من معرض «إكسس إيبيليتيز» الذي يستمر حتى 21 أكتوبر.
وبحسب تقرير نشر في «غلف نيوز»، يظهر النظام إلى جانب ميزات أخرى مثل الشواطئ المتاحة والغرف الحسية، ضمن جهود أوسع لدعم الاستقلال اليومي. وأشارت البلدية إلى أن هذه الحلول تتوافق مع أفضل الممارسات للتصميم العالمي في البيئات الحضرية.
واحتفلت البلدية بتخريج الدفعة الأولى والثانية من برنامج منسقي الإدراج خلال الفعالية. ويزود البرنامج المشاركين بالمعرفة والمهارات العملية لدعم إدراج أصحاب الهمم في بيئة العمل، مع تعزيز الوعي بمتطلبات الوصولية. ويُعد البرنامج، بحسب بيانات بلدية دبي، عنصراً رئيسياً في بناء بيئة يتمكن فيها الموظفون ذوو الإعاقة من المشاركة بفعالية والتطور مهنياً.
وعلى هامش معرض إكسس إيبيليتيز إكسبو 2026، وقّعت بلدية دبي اتفاقية تعاون مع جمعية الإمارات لمتلازمة داون لتعزيز الإدراج والمشاركة المتساوية. وتهدف الاتفاقية إلى رفع معايير الوصولية العالمية والتصميم الشامل عبر مرافق البلدية وخدماتها، وفق ما أعلنته الجهة الحكومية. كما تدعم المبادرات المشتركة الرياضية والترفيهية والثقافية والمجتمعية، مستفيدة من خبرة الجمعية وتجارب أصحاب الهمم لتحسين الخدمات المقدمة لهم ولأسرهم. وتمثل هذه الشراكة خطوة نحو توسيع التعاون بين الجهات الحكومية والمنظمات المتخصصة في هذا المجال.
وتشكل إمكانية الوصول إلى الشواطئ محوراً آخر في جناح البلدية، إذ تشمل البنية التحتية منصات سباحة بحرية في شاطئ جميرا 2 وخور الممزر. وتضم هذه المواقع 10 مداخل وممرات متاحة تؤدي إلى البحر، ومواقف سيارات مخصصة لأصحاب الهمم في جميع الشواطئ، و16 دورة مياه متاحة. كما أدرجت البلدية غرفاً حسية ضمن ما تعرضه لتوفير خيارات ترفيهية شاملة.
وقد اجتذبت الدورة الثامنة من معرض إكسس إيبيليتيز نحو 250 عارضاً وعلامة تجارية ومركز إعادة تأهيل من حوالي 50 دولة، مع توقعات بحضور نحو 18 ألف زائر من 70 دولة. وأوضح المنظمون أن الفعالية تخدم أكثر من 50 مليوناً من أصحاب الهمم في الشرق الأوسط، وتعرض منتجات تُقدم في المنطقة لأول مرة. وخلص تقييم «زاوية» إلى أن سوق تقنيات المساعدة العالمية للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن سيبلغ 98.7 مليار دولار بحلول 2033، بينما يتوقع أن يصل سوق أدوات التنقل في الشرق الأوسط وأفريقيا إلى 1.1 مليار دولار بحلول 2031.
وقال سعادة المهندس مروان أحمد بن غليطة، المدير العام لبلدية دبي: «يمثل معرض إكسس إيبيليتيز منصة استثنائية لتعزيز الشراكات العالمية، وتسليط الضوء على ريادة الإمارات ودبي في تبني رؤية شاملة تهدف إلى تمكين أصحاب الهمم وجعلهم جزءاً أصيلاً من النسيج الاجتماعي». وأضاف بن غليطة أن مشاركة البلدية تتيح للجهات المعنية استكشاف مبادراتها وخدماتها ومرافقها الترفيهية المصممة لتعزيز الاستقلال من خلال حلول مبتكرة.


