أعلنت مؤسسة «القلب الكبير» عن حملة «العودة إلى المدارس 2026» في 19 أغسطس، سعياً إلى تزويد 3000 طالب عبر غزة ومصر والشارقة بالمستلزمات والدعم المالي اللازمين لبدء دراستهم أو مواصلتها. وتحول هذه المبادرة التبرعات إلى موارد تعليمية ملموسة، بدءاً من الحقائب المدرسية الكاملة للأطفال في غزة ومصر وصولاً إلى تغطية الرسوم الدراسية لعام كامل للطلاب في المركز التعليمي التابع للمؤسسة بالشارقة. وكشف تقييم صادر عن «يونيسف» في نوفمبر 2025 أن أكثر من 97% من مدارس غزة قد تضررت أو دمرت، مما حد من التعلم الوجاهي لمعظم أطفال القطاع البالغ عددهم 658 ألفاً ممن هم في سن المدرسة خلال العامين الدراسيين الماضيين.
وتبدأ التبرعات من 10 دراهم، مع مستويات مساهمة محددة تشمل 200 درهماً لتجهيز طالب واحد بحقيبة مدرسية ومواد تعليمية، و500 درهماً لتغطية رسوم شهر دراسي واحد في مركز «القلب الكبير» التعليمي، و7000 درهم لتمويل عام دراسي كامل. ونظمت المؤسسة فعالية تطوعية لمدة أربعة أيام من 20 إلى 23 أغسطس في «سيتي سنتر الزاهية» بالشارقة، حيث يقوم المشاركون بتعبئة الدفاتر والأقلام والمستلزمات الأخرى يومياً من الساعة 10:00 صباحاً حتى 11:00 مساءً في الطابق الأول قرب «هوم سنتر». ويتوقع المنظمون أن تجذب هذه الفعالية العملية العائلات والمنظمات لإعداد المواد مباشرة قبل بدء العام الدراسي الجديد.
ويسهل عدة شركاء جوانب مختلفة من الحملة، وفقاً لإعلان المؤسسة. إذ تتولى عملية «الفارس الشهم 3» لوجستيات المستلزمات المدرسية المتجهة إلى غزة، بينما تدعم «العربية للطيران» الشحنات إلى مصر. وقد وفر «سيتي سنتر الزاهية» الذي تديره «ماجد الفطيم» المكان لفعالية التعبئة ضمن أنشطته المجتمعية.
وفي غزة، تهدف هذه المستلزمات إلى مساعدة الأطفال على الحفاظ على ارتباطهم بالتعليم رغم الصراع الدائر وتدمير البنية التحتية الذي حد من الوصول إلى الفصول الدراسية لسنوات. أما الطلاب في مصر فسوف يتلقون حقائب مدرسية كاملة لتعزيز جاهزيتهم للعام الدراسي، مستندين إلى الدعم الراسخ الذي تقدمه المؤسسة للعائلات الضعيفة في البلاد. ويوجه الجانب الخاص بالشارقة الأموال إلى مركز «القلب الكبير» التعليمي الذي يقدم برامج أكاديمية ومهنية للشباب من الأسر ذات الدخل المنخفض.
وقالت مريم الحمادي، عضو مجلس الاستشاري في مؤسسة «القلب الكبير»: «لا يجب أن تحدد ظروف الطفل أبداً ما إذا كان يمتلك الأدوات الأساسية للتعلم. فبالنسبة لأطفال غزة، يمكن للمستلزمات التعليمية أن تحافظ على رابط مهم بالتعلم وسط الاضطراب الكبير. وبالنسبة لأطفال مصر، يمكن لحقيبة مدرسية كاملة أن تساعدهم على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة أكبر». وأضافت: «تعطي هذه الحملة للجميع دوراً واضحاً وذا معنى. سواء كان تبرعاً أو تعبئة حقيبة مدرسية أو دعماً لرسوم طالب، يمكن أن يزيل عائقاً فورياً أمام التعليم ويظهر للأطفال أن طموحاتهم ومستقبلهم لا يزالان مهمين».
وقال عبد الله البلوشي، المدير المساعد لإدارة المحفظة في مراكز التسوق بالشارقة لدى «ماجد الفطيم»: «في «ماجد الفطيم»، يعد إحداث تأثير مجتمعي ذي معنى أمراً أساسياً في كيفية جمعنا للناس. ومن خلال استضافة فعالية تعبئة حقائب المدرسة التابعة لمؤسسة «القلب الكبير» في «سيتي سنتر الزاهية»، نفخر بتوفير مساحة يمكن للعائلات والأفراد والمنظمات أن يحولوا فيها كرمهم إلى دعم عملي للطلاب». وأضاف: «يفتح التعليم الطرق أمام الفرص، وتقدم هذه الفعالية لمجتمعنا طريقة مباشرة وذات معنى لمساعدة الأطفال على بدء العام الدراسي بالأدوات والثقة التي يحتاجونها. ونقدر شراكتنا مع مؤسسة «القلب الكبير» ونأمل أن تلهم المبادرة الناس في جميع أنحاء الإمارات للمشاركة».


