تشارك هيئة الصحة بدبي في الدورة الثامنة من معرض «أكسس إيبيليتيز» بهدف إبراز جهودها المتواصلة في توفير خدمات صحية عادلة ومنصفة عبر الإمارة. وذكر تقرير لوكالة أنباء الإمارات (وام) أن الهيئة تعرض مشاريع توعية تنظيمية إلى جانب أدوات عملية مصممة لتحسين إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة.
افتتح الحدث في 19 أكتوبر ويستمر حتى 21 من الشهر نفسه، ويشارك فيه أكثر من 240 عارضاً من 50 دولة، فيما يتوقع المنظمون جذب نحو 18 ألف زائر من أكثر من 70 دولة. وتعرض الهيئة ثلاث مبادرات لتمكين أصحاب الهمم في معرض «أكسس إيبيليتيز 2026» ضمن هذه المنصة التي تشمل أيضاً مؤتمرات حول اضطراب طيف التوحد وورش عمل حول التقنيات المساعدة.
ويرمي مشروع «سندهم»، أحد المشاريع البارزة، إلى تعزيز الامتثال لدى المنشآت الصحية لمدونة التصميم العالمي بدبي والسياسات الصحية المرتبطة بها، حسبما أظهر تقييم أجرته الهيئة. وتتضمن المبادرة حملات تفتيش ميدانية للتحقق من توفير جميع الخدمات لسهولة الوصول والأولوية في العلاج لأصحاب الهمم.
وقالت أسماء الشريف، الرئيس التنفيذي لقطاع التنظيم الصحي بهيئة الصحة بدبي، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الإمارات، إن «تقديم الرعاية الصحية الشاملة لا يقتصر على تطوير البنية التحتية والخدمات، بل يمتد إلى بناء نظام صحي متكامل يأخذ بعين الاعتبار احتياجات أصحاب الهمم ويضمن لهم الوصول إلى الخدمات بكفاءة وكرامة واستقلالية».
وأشار منظمو المعرض إلى أن أكثر من 3.5 مليار شخص سيحتاجون إلى منتجات التقنية المساعدة بحلول عام 2030، بينما تتجاوز القوة الشرائية العالمية للأشخاص ذوي الإعاقة 18 تريليون دولار. وقد واءمت هيئة الصحة بدبي مشاركتها مع هذه الاتجاهات العالمية من خلال التأكيد على كل من الالتزام التنظيمي والتوعية المجتمعية في مبادراتها المقدمة.
وكانت الهيئة قد أطلقت في وقت سابق من العام الجاري مشروع التقرير الطبي الموحد لأصحاب الهمم، الذي يوحد إجراءات التشخيص والتصنيف بين مقدمي الرعاية الصحية، وفق بيان منفصل لوكالة وام صدر في مايو 2026. ويتصل هذا التكامل الرقمي بمنصة «نبض» التي تضم أكثر من 10 ملايين سجل طبي، ويساعد في اتخاذ قرارات مبنية على الأدلة للرعاية الشاملة.
كما يتيح المعرض للهيئة فرصة التواصل المباشر مع العائلات ومقدمي الرعاية والشركاء في القطاع لجمع الملاحظات حول البرامج الحالية واستكشاف سبل التعاون الجديدة. ووفق تقرير صادر عن قسم الموارد البشرية في حكومة دبي لعام 2024، وظفت الجهات العامة في دبي 326 شخصاً من أصحاب الهمم، منهم 237 مواطناً إماراتياً، ضمن جهود الإدماج الأوسع نطاقاً.
وتبرز هذه الإحصاءات دور الهيئة في منظومة أكبر تجمع بين الخدمات الصحية وفرص التوظيف والمشاركة المجتمعية لأصحاب الهمم. وتعرض الفعالية حلولاً مبتكرة تشمل أدوات فحص مدعومة بالذكاء الاصطناعي للكشف عن التوحد لدى الأطفال بين 18 و24 شهراً، إضافة إلى أجهزة طرفية متقدمة تعزز القدرة على الحركة والاستقلال.
وتعزز مشاركة هيئة الصحة بدبي من مكانة دبي كمركز للتقنيات المساعدة والسياسات الدامجة، وهو ما أكدته عدة جهات حكومية أخرى تشارك في الفعالية التي تمتد على مدار ثلاثة أيام. ويتوقع المنظمون أن يبلغ حجم سوق الأجهزة المساعدة في الشرق الأوسط وأفريقيا 5 مليارات درهم بحلول عام 2030، وهي أرقام تتوافق مع التوجه الاستراتيجي للمبادرات التي تقدمها الهيئة وشركاؤها.


