ألقت الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم رسالتها خلال كلمتها أمام المشاركين في مبادرة ثقافية تهدف إلى تمكين الجيل المقبل من القادة الإماراتيين. ووصفت رئيسة هيئة دبي للثقافة والفنون الفضول بأنه الأساس للابتكار، مؤكدة أن الشجاعة هي الصفة اللازمة لتحويل الأفكار إلى إسهامات دائمة. وتظهر إحصاءات الهيئة الاتحادية للشباب أن الإماراتيين دون سن الـ35 يشكلون أكثر من 65% من إجمالي السكان، وهي حقيقة ديموغرافية تعزز أهمية تصريحاتها.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن هذه الكلمة تأتي ضمن سلسلة فعاليات مصممة لربط طموحات الشباب برؤية مئوية الإمارات 2071 لبناء مجتمع قائم على المعرفة. وأشارت الشيخة لطيفة إلى تزايد المشاركة في البرامج الإبداعية، لافتة إلى أن الفنانين والرياديين الشباب ساهموا بالفعل في رفع المكانة الدولية للدولة في مجالات التصميم والتكنولوجيا. وحثت الحضور على التشكيك في المألوف والسعي نحو حلول تمزج بين التراث والتفكير المستقبلي.
وقد وسعت برامج هيئة دبي للثقافة والفنون فرص الإرشاد في السنوات الأخيرة، بحسب الوكالة، مما ساعد المشاركين على اكتساب مهارات في الإعلام الرقمي والفنون البصرية وحفظ التراث الثقافي. وتجمع إحدى المبادرات بين المواهب الناشئة والشخصيات الراسخة لتسريع تطوير المشاريع من مرحلة الفكرة حتى العرض العام. وقد حقق هذا النهج نتائج ملموسة شملت زيادة تمثيل الشباب في المعارض والمهرجانات الإقليمية.
كما أبرزت الشيخة لطيفة دور إصلاح التعليم في تنمية هذه الصفات منذ المراحل المبكرة، داعية المؤسسات إلى تبني التعلم التجريبي الذي يكافئ التجربة والابتكار. وأوضحت وكالة أنباء الإمارات أن هذه الجهود تكمل الاستراتيجيات الوطنية التي تروج لتعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات إلى جانب الثقافة. وشارك المبتكرون الشباب الذين تحدثوا في الفعالية أمثلة عن مشاريع مجتمعية عالجت تحديات محلية وأنتجت قيمة اقتصادية أوسع.
وتظهر بيانات وزارة الشباب للعام الماضي ارتفاعاً بنسبة 35% في طلبات التقدم إلى صناديق الشركات الناشئة المدعومة حكومياً والمخصصة لمن هم دون الـ30، مما يعكس اهتماماً متزايداً بالمسار الريادي. ودعت الشيخة لطيفة القطاعين العام والخاص إلى الحفاظ على هذا الزخم عبر إزالة العوائق التنظيمية وتوسيع الوصول إلى رأس المال الأولي. واختتم اللقاء بالتزامات بإقامة ورش عمل للمتابعة ترصد تقدم المبادرات الشبابية التي أطلقت خلال الجلسة.


