نظمت خدمات الصحة الإماراتية مؤتمر آفاق الصحة 2026 في 13 أكتوبر 2026 بمدينة الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، وجمع خبراء وأطباء ومتخصصين من مجالات الصحة والتكنولوجيا في برنامج يستمر يومين. وأكد الدكتور عصام الزرعوني، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الطبية في خدمات الصحة الإماراتية، أن المؤتمر يهدف إلى تسليط الضوء على التحديات الرئيسية التي تواجه نظام الصحة العامة. وركز اللقاء على النهج الاستباقي لتقليل أسباب الأمراض قبل أن تؤثر على المجتمعات.
وأوضح الدكتور الزرعوني أن المؤتمر عرض أحدث التقنيات والابتكارات، ولا سيما تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتطورات الجينومية وأدوات الطب التنبؤي والنماذج الحديثة لإدارة الأمراض وتشخيصها. وتساهم هذه العناصر في تعزيز جودة الحياة الصحية ورفع كفاءة الخدمات الطبية، بحسب تقرير وكالة أنباء الإمارات. وتفاعل الحضور مع العروض التقديمية التي ربطت هذه التطورات بتحسينات عملية في رعاية المرضى.
وأشار المسؤول التنفيذي في خدمات الصحة الإماراتية إلى أن أهداف المؤتمر تتوافق مع التوجه الاستراتيجي للدولة نحو تبني أحدث الابتكارات والحلول العالمية. ويهدف هذا التوجه إلى بناء مجتمع صحي يضمن أعلى معايير جودة الحياة للأفراد والمجتمع على حد سواء. وعزز الحدث الالتزام بنماذج الرعاية الصحية الوقائية في النظام العام.
وتشير بيانات المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى أن عدد الشباب في دول المجلس يبلغ نحو 12.8 مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 10 و24 عاماً في 2025، وهو ما يمثل 20% من إجمالي سكان المنطقة. وأظهرت أرقام المركز الإحصائي لمجلس التعاون تحقيق الدول الأعضاء تغطية بنسبة 100% للخدمات الصحية الأساسية لهذه الفئة، متجاوزة المعدل العالمي البالغ 68%، إلى جانب الامتثال الكامل للأنظمة الوطنية ذات الصلة مقارنة بالمعيار العالمي البالغ 84%. كما سجلت إحصاءات الوكالة معدل وفيات الأمهات عند 19.9 حالة لكل 100 ألف مولود حي في دول مجلس التعاون، وهو أقل بكثير من هدف 2030 العالمي البالغ 70.
وكشف المسح الوطني للصحة والتغذية الذي أجرته وزارة الصحة ووقاية المجتمع لعامي 2024-2025 أن 22.4% من البالغين في الإمارات يعانون من السمنة، بينما يعاني 25.9% من ارتفاع ضغط الدم و54.2% لديهم مستويات مرتفعة من الكوليسترول. وأفاد المسح، الذي صادقت عليه منظمة الصحة العالمية، بأن 49.3% من البالغين و69.1% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و17 عاماً يعانون من نقص فيتامين D. وقدمت هذه المؤشرات سياقاً للمناقشات حول الاستراتيجيات الوقائية خلال جلسات مؤتمر آفاق الصحة 2026.
وبلغت كثافة الأطباء في دول مجلس التعاون 33.2 لكل 10 آلاف نسمة في 2024 وفقاً للمركز الإحصائي لمجلس التعاون، أي أكثر من ضعف المتوسط العالمي البالغ 16.3، إذ توظف المنطقة نحو 203100 طبيب إلى جانب 411900 من أفراد التمريض. وأدرج مؤتمر آفاق الصحة 2026 هذه المعايير الإقليمية ضمن الحوارات حول توسيع نطاق الابتكارات مثل التحليلات التنبؤية للتدخلات المبكرة. واعتبر المنظمون الحدث مساهمة مباشرة في استراتيجية الصحة لدول مجلس التعاون 2026-2030 التي تولي الأولوية للوقاية من الأمراض غير السارية وتعزيز التعاون في مجال البحوث.


