أطلق المركز الوطني للتأهيل في أبوظبي حملته عبر قنواته الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي متضمناً مقابلات مسجلة مع مديري وحداته الطبية والنفسية والاجتماعية للعلاج. وتقدم هذه المقاطع نظرة عامة على الخدمات المتاحة في الرعاية العلاجية والرعاية الصحية النفسية والدعم المجتمعي بهدف مساعدة المصابين بالإدمان على التعافي وحماية الصحة النفسية للمجتمع. كما تعمل المبادرة على توعية الجمهور بإجراءات الوقاية من الإدمان وفق ما أوردته وكالة أنباء الإمارات.
وكشف تقرير لمنظمة الصحة العالمية (WHO) نشر عام 2025 أن الاضطرابات النفسية لا تزال منتشرة على نطاق واسع حول العالم إذ تؤثر على أكثر من مليار شخص وتأتي اضطرابات القلق والاكتئاب في مقدمتها.
وتأتي الحملة متوافقة مع موضوع اليوم العالمي للصحة النفسية لهذا العام الذي يركز على جعل الرعاية الصحية النفسية في متناول الجميع كما حددته الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية (WHO). وتتطرق إلى الآثار المستمرة لجائحة كوفيد-19 على الصحة النفسية لا سيما لدى العاملين في الخطوط الأمامية مثل المعلمين والممرضين والأطباء. ويركز المركز في جهوده على مشاركة قصص التعافي الملهمة لتشجيع من يواجهون تحديات الصحة النفسية كما جاء في تقرير وكالة أنباء الإمارات (وام).
وقال الدكتور حمد الغفيري المدير العام للمركز الوطني للتأهيل في بيان «إن الصحة النفسية للفرد تمثل الأساس الذي يمكنه من الاستمرار في الحياة بأسلوب صحي فهي القوة الدافعة التي تمكننا من أداء واجباتنا وتحقيق شغفنا واهتماماتنا وتمنحنا الإرادة لمواجهة التحديات. ولذلك نحرص على تقديم الدعم لضمان تمتع مجتمعنا بصحة نفسية إيجابية وحمايته من خطر الإدمان». وتضمنت تغطية وكالة أنباء الإمارات هذه التصريحات ضمن تقرير إطلاق الحملة.
وفي إقليم شرق المتوسط الذي يضم الإمارات تمثل الاضطرابات النفسية والعصبية 12% من إجمالي سنوات العمر المعدلة حسب الإعاقة المفقودة بسبب الأمراض والإصابات وفق بيانات منظمة الصحة العالمية. كما تشكل اضطرابات الصحة النفسية 27% من سنوات العيش مع الإعاقة في المنطقة. وتؤكد هذه الأرقام أهمية مثل هذه المبادرات التي يقوم بها المركز الوطني للتأهيل لسد فجوات التوعية والوصول إلى الخدمات.
ويندرج هذا النشاط ضمن مهمة المركز الأوسع التي تهدف إلى دمج دعم الصحة النفسية مع برامج علاج الإدمان والتأهيل. وتشجع العناصر التفاعلية على وسائل التواصل الاجتماعي على مشاركة المجتمع والحوار حول الصحة النفسية بعيداً عن الوصمة. ويتوقع مسؤولو المركز أن تسهم الحملة في زيادة معدلات التدخل المبكر بين السكان كما أشارت وكالة أنباء الإمارات.
وقد أولت السلطات الصحية الإقليمية اهتماماً متزايداً بتعزيز الصحة النفسية المجتمعية في السنوات الأخيرة مستندة إلى الأهداف العالمية الواردة في خطة عمل منظمة الصحة العالمية الشاملة للصحة النفسية. ويضيف هذا الجهد الأخير للمركز إلى سلسلة الأنشطة التوعوية التي نفذها بما في ذلك التعاون مع المؤسسات التعليمية والفعاليات العامة. ويمكن الحصول على المزيد من التفاصيل حول المشاركة والموارد عبر المنصات الرقمية للمركز الوطني للتأهيل.


