نظمت دائرة القضاء في أبوظبي عدة محاضرات توعوية وأنشطة أسرية في مختلف أنحاء الإمارة خلال هذا العام ضمن توسيع جهودها المجتمعية في إطار عام الأسرة الوطني. وتركز هذه الجهود على تعزيز الأمان النفسي والاحترام المتبادل والمهارات العملية لحل التحديات المنزلية مع دمج التوجيه القانوني في خدمات الدعم اليومية. ووصلت البرامج إلى السكان من خلال التجمعات الحضورية في المجالس والفعاليات العامة الكبرى في المولات والمنتديات. ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات تأتي هذه المبادرات تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس دائرة القضاء في أبوظبي بتعزيز التفاعل المباشر مع المجتمعات ومعالجة العوامل المؤثرة في استقرار الأسر.
أقيمت محاضرة توعوية بعنوان «الأسرة المطمئنة» في مجلس شعب الأشخر بالعين ضمن مبادرة «مجالسنا» التي تنظمها الدائرة بالتعاون مع مكتب شؤون المواطنين والمجتمع. وقدم المستشار الأسري الدكتور تركي القحطاني الجلسة التي تناولت الاطمئنان كأساس للرفاه الاجتماعي والعاطفي يتجاوز الجوانب المالية ليشمل الانتماء والتقدير بين الأقارب. واستعرضت المحاضرة القيم الأساسية مثل الرحمة والثقة والتسامح التي تقلل النزاعات وتعزز الحوار داخل المنزل. وأشارت تغطية شبكة الأخبار الكبرى إلى أن المحاضرة تشكل جزءاً من جهود مستمرة لرفع جودة الحياة وتعزيز الدعائم المجتمعية عبر النقاشات المجتمعية المستهدفة.
احتفلت الدائرة باليوم العالمي للأسر في 15 مايو ببرنامج استمر ثلاثة أيام في مول دلما تضمن مركز إرشاد يقدم استشارات ومنطقة توعية رقمية للأطفال تحتوي على ألعاب تعليمية وجلسات نقاش حول تقنيات التربية الإيجابية. وعرضت مناطق إضافية منتجات حرفية أنتجها المشاركون في برامج التأهيل الإصلاحي لتوضيح سبل إعادة الاندماج الاجتماعي وتنمية المهارات. وتتماشى الأنشطة مع موضوع عام الأسرة الأوسع بالتأكيد على دور الأسرة في التضامن الاجتماعي وتعزيز قدرة الفرد على الصمود. ووضعت تغطية شبكة الأخبار الكبرى الحدث ضمن سلسلة مشاريع مستمرة للدائرة تتكيف مع جميع الفئات العمرية وتعزز التوازن داخل الأسر.
أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة عام 2026 عام الأسرة خلال اجتماع حكومي في نوفمبر 2025 وأنشأ فريق عمل وطنياً يضم أكثر من 20 جهة لتنفيذ أجندة نمو الأسرة الوطنية 2031. وتظهر تقارير خليج تايمز أن الأجندة تستهدف مراجعة السياسات والدراسات السلوكية والتدابير الصحية لمواجهة انخفاض معدل الإنجاب الإماراتي بنسبة 11 بالمئة بين 2015 و2022 مع دعم مراحل الحياة المختلفة من الخطوبة حتى سن الشيخوخة. وتوضح البوابة الحكومية الرسمية للإمارات الأولويات التي تشمل حوافز الزواج والإجازات الوالدية الممتدة ومعايير بيئة العمل الصديقة للأسر والفعاليات المجتمعية التي تدمج الممارسات اليومية للتواصل والمسؤولية المشتركة.
أضفت برامج موازية من جهات أخرى زخماً للحملة الوطنية حيث سجل قسم الشؤون الإسلامية والأنشطة الخيرية في دبي أكثر من 64 ألف مشارك في مبادرة نبض الأسرة عبر 1417 نشاطاً حتى يوليو 2026. وأفادت تقارير إمارات تايمز بأن هذه الجلسات تناولت الاستخدام المفرط للأجهزة وفجوات التواصل بين الأجيال وحل النزاعات مع تعزيز قيم مثل المسؤولية والحوار البناء في المساجد والمنصات الإلكترونية. وتكمل هذه الأعمال المنسقة بين المؤسسات تركيز دائرة القضاء القانوني والاستشاري بمكونات دينية وتعليمية تصل إلى جمهور أوسع طوال العام.
ساهمت دائرة القضاء في أبوظبي أيضاً بالمشاركة في المنتدى الخامس لأسرة أبوظبي في ديسمبر 2025 حيث قدمت ورش عمل حول استقرار الزواج ونجاح الأسرة إلى جانب معارض للحرف اليدوية التي صنعها المساجين. وأشارت ملخصات زاوية إلى أن هذه العناصر سلطت الضوء على إنجازات التأهيل وشجعت على تقدير الجمهور للنهج الإصلاحي الذي يحافظ على الروابط الأسرية أثناء فترة السجن. وسمحت المشاركة في معرض الكتاب وأماكن مشابهة للدائرة بتوزيع المنشورات وتقديم الاستشارات وتعزيز موارد حل النزاعات الودية. وتدعم هذه الإجراءات المجتمعة الإطار الوطني المستمر الذي يمتد بأولويات عام الأسرة إلى تصميم السياسات والخدمات طويلة الأمد حتى 2031.


