أعلنت مجموعة بيئة إطلاق الدفعة الثالثة من برنامج القيادة المستقبلية، في خطوة توسع نطاق المبادرة لتشمل شريحة أوسع من المهنيين في مختلف أنحاء الإمارات. وسيستمر البرنامج الذي يمتد على 10 أشهر في استقطاب 22 مشاركاً، منهم 9 من داخل المجموعة و13 من منظمات خارجية تمثل 60% من الإجمالي، وفق بيان صادر عن الشركة نقلته وكالة أنباء الإمارات.
ويواصل هذا التطور المسار الذي رساه البرنامج منذ انطلاقه عام 2023، حين ركز في البداية على المواهب الداخلية قبل أن يتسع تدريجياً ليشمل مشاركين من الجهات الشريكة في الدورات اللاحقة.
ويعتمد البرنامج الذي طورته المجموعة بالشراكة مع متخصص التعليم التنفيذي العالمي «إمريتوس» على 10 وحدات تدريبية مكثفة إلى جانب دورات عبر الإنترنت ذاتية الإيقاع من مؤسسات رائدة. ويحصل المشاركون عند الاختتام على شهادات من كلية كولومبيا للأعمال ومدرسة سلون للإدارة بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وبرنامج التعليم التنفيذي في كلية تاك بدارتموث، بحسب ما أفادت به مجموعة بيئة.
وشملت هذه الدفعة إضافة جلسات تدريب فردي لتخصيص مسارات التعلم بما يلبي احتياجات كل تنفيذي وأولويات منظمته. أما المشروع الختامي فيتطلب من الفرق متعددة التخصصات ابتكار حلول عملية لتحديات أعمال حقيقية، لا سيما في مجالي الاستدامة والمرونة التشغيلية.
وصمم النموذج المختلط من الجلسات الحضورية والافتراضية ليتناسب مع التزامات العمل اليومية، مع الحفاظ على متوسط استثمار أسبوعي يبلغ 30 ساعة. وقد مكنت الدورات السابقة خريجيها من تنفيذ تحسينات استراتيجية في الابتكار والتحليلات والقيادة التكيفية، وفق ما أظهره تقييم الشركة.
وبلغت نسبة الرضا العام لدى المشاركين في الدفعة الثانية 90%، فيما حصلت جودة أعضاء هيئة التدريس على تقييم بلغ 96%. وشهدت تلك الدورة التي اختتمت عام 2026 مشاركة خارجية بنسبة 30% من كيانات في الشارقة تعمل في قطاعات الإعلام والتعليم والعمل الخيري. وتجاوز إجمالي ساعات التعلم المتراكمة للدفعتين الأوليين 6000 ساعة، الأمر الذي يعكس حجم الاستثمار في بناء القدرات القيادية.
وأسست مجموعة بيئة عام 2007 عبر شراكة بين القطاعين العام والخاص، وتضم 13000 موظف في الإمارات والسعودية ومصر. وتتقدم المنظمة بعدد من المبادرات في مجالات البيئة والطاقة والتكنولوجيا والرعاية الصحية والعقارات. وقد ساهمت في رفع معدل تحويل النفايات في الشارقة إلى أكثر من 90%، كما وصلت ببرامج التوعية البيئية إلى أكثر من 252000 طالب و6500 معلم في أنحاء الدولة.
وتندرج هذه الجهود ضمن نهج شامل لتطوير رأس المال البشري يدعم أهداف الاستدامة طويلة الأمد. كما تتوافق المبادرة مع الأولويات الوطنية في إطار التنمية المستدامة للإمارات، من خلال تعزيز تبادل المعارف عبر القطاعات وإعداد التنفيذيين لمواكبة التحولات التكنولوجية والبيئية.
وقد اعتبرت مجموعة بيئة توسيع نطاق المشاركة خطوة نحو تحويل البرنامج إلى منصة تعاونية تعود بالنفع على شبكة أوسع من المنظمات، بهدف خلق قيمة اقتصادية واجتماعية أكبر عبر رفع معايير القيادة في الصناعات الرئيسية.
وقال خالد الحريميل، الرئيس التنفيذي للمجموعة ونائب رئيس مجلس الإدارة: «نحن في بيئة نؤمن بأن قوة المؤسسات مرتبطة بقدرة قادتها على التكيف ومواكبة التغييرات». وأضافت هند الهويدي، الرئيسة التنفيذية لتطوير القيادات في الشركة: «شهد برنامج القيادة المستقبلية تطوراً ملحوظاً ليصبح منصة توفر للمواهب الواعدة فرص التعلم والتفكير وتطبيق مهارات جديدة في بيئة العمل».


