التقى صاحب السمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بنائبة رئيس كولومبيا فرانسيا ماركيز في نيويورك وفق ما أوردته وكالة أنباء الإمارات. جرى اللقاء على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة حيث استعرض المسؤولان فرص توسيع الشراكات بين البلدين. وتناولت المباحثات آفاق التقدم في الاستثمار والأمن الغذائي والتكنولوجيا المتقدمة في وقت تسعى فيه الدولتان إلى البناء على الاتفاقيات القائمة. وأوضحت وزارة الخارجية الإماراتية أن المحادثات تناولت أيضاً التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وسعت كولومبيا والإمارات تعاونهما الاقتصادي خلال السنوات الماضية إذ بلغ حجم التجارة الثنائية غير النفطية 553 مليون دولار في 2023. وأظهرت بيانات وزارة الاقتصاد الإماراتية أن هذا الرقم يعكس زيادة بنسبة 43 بالمئة عن مستويات 2022. ووقعت الدولتان اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة في 2023 ومن المتوقع أن تدفع هذه الاتفاقية حجم التجارة غير النفطية إلى أكثر من مليار دولار خلال خمس سنوات من بدء تنفيذها. وبلغت الصادرات الإماراتية إلى كولومبيا 135.87 مليون دولار في 2024 وفقاً لبيانات الأمم المتحدة (كومتريد) وكانت الطائرات والمركبات والمعدات الكهربائية من أبرز الفئات.[[1]](https://tradingeconomics.com/united-arab-emirates/exports/colombia)
ويندرج لقاء عبدالله بن زايد مع نائبة الرئيس الكولومبية في نيويورك ضمن نمط من الاتصالات الدبلوماسية رفيعة المستوى التي تعززت منذ بداية العقد الثاني من القرن الحالي. وتحتفظ كولومبيا بسفارة في أبوظبي فيما تواصل الإمارات تعميق علاقاتها مع أمريكا اللاتينية عبر البعثات التجارية والرحلات الجوية المباشرة. وأطلقت طيران الإمارات خطاً مباشراً إلى بوغوتا في 2024 مما عزز حركة رجال الأعمال والسياحة بين البلدين وفقاً لتقارير صحيفة ذا ناشيونال.
وأكد الجانبان التزامهما بالتعاون في مبادرات المناخ خلال النقاش الذي جرى في نيويورك بحسب وكالة أنباء الإمارات. وقد أصبحت الإمارات من الدول الرائدة في استثمارات الطاقة المتجددة بينما حققت كولومبيا تقدماً في أهداف الاستدامة بما يتماشى مع المستهدفات البيئية العالمية. وأشار المسؤولان إلى الجهود الجارية لتوحيد الخطى استعداداً للمنتديات الدولية بما في ذلك مؤتمر الأمم المتحدة للمياه الذي تستضيفه الإمارات عام 2026.
وتكشف أنماط التجارة عن التكامل بين اقتصادي البلدين إذ تصدر كولومبيا إلى الإمارات الذهب والقهوة والمعادن الثمينة. وفي المقابل توفر الإمارات السلع المصنعة والتكنولوجيا التي تدعم الصناعات الكولومبية. وأبرز اجتماع عقد في 2024 بين سفير الإمارات لدى كولومبيا ووزير المالية الكولومبي اتفاقيات اقتصادية إ tambافية تهدف إلى جذب الاستثمارات كما أوردته صفحة ويكيبيديا الخاصة بالعلاقات الثنائية. وتوفر هذه التطورات سياقاً لأحدث التواصل رفيع المستوى في نيويورك.
وأجرت الوفود الإماراتية المشاركة في الجمعية العامة عدة لقاءات ثنائية خلال الأسبوع الجاري ركزت على التنمية المستدامة والتعاون متعدد الأطراف. وأكد الشيخ عبدالله بن زايد أهمية الحوار في مواجهة التحديات العالمية وفقاً لبيانات وزارة الخارجية. ويشكل اللقاء مع نائبة الرئيس الكولومبية جزءاً من هذا البرنامج الدبلوماسي الواسع الذي يهدف إلى تعزيز الشراكات العملية عبر القارات.


