يتعاون مكتب الذكاء الاصطناعي مع دل تكنولوجيز لبناء القدرات الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي الوكيلي، وذلك ضمن زيارة تستغرق خمسة أيام إلى الولايات المتحدة يشارك فيها أكثر من 50 من كبار مسؤولي الذكاء الاصطناعي والقادة الحكوميين من الجهات الاتحادية والمحلية. وذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام) أن الزيارة التي نظمت بالتعاون مع مركز دبي للذكاء الاصطناعي توفر فرصة للاطلاع المباشر على التطورات العالمية في هذه التكنولوجيا إلى جانب النماذج والممارسات المتقدمة لدى الشركات الرائدة والمؤسسات الأكاديمية. وتهدف اللقاءات إلى إقامة شراكات تسهم في تسريع دمج التكنولوجيا داخل العمليات الحكومية مع التعامل مع الفرص والتحديات الناتجة عن نشرها على نطاق واسع.
وتدعم الزيارة بشكل مباشر الهدف الوطني للإمارات بتحويل 50% من القطاعات والعمليات والخدمات الحكومية إلى نماذج تعمل بالذكاء الاصطناعي الوكيلي خلال عامين، وفقاً لمجلس الوزراء. وكان المجلس قد وافق على الإطار في وقت سابق من عام 2026 بناء على توجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء. وتشمل الخطط تدريب 80 ألف موظف اتحادي على أدوات الذكاء الاصطناعي الوكيلي، مع ربط النتائج بتقييمات الأداء والترقيات والتعيينات.
وقد وسعت دل تكنولوجيز مجموعة حلولها في الذكاء الاصطناعي الوكيلي عبر مصنع الذكاء الاصطناعي من دل مع نفيديا، كما أعلنت الشركة في مايو 2026. وتشمل هذه الحلول نظاماً مكتبياً يتيح نشر الوكلاء المستقلين محلياً وبشكل آمن على محطات العمل، مما يقلل الاعتماد على خدمات السحابة مع ضمان سيادة البيانات والقدرة على التنبؤ بالتكاليف. وسيلتقي المسؤولون الإماراتيون مع دل إلى جانب نفيديا وجوجل ومايكروسوفت وسيلزفورس وغيرها من مزودي التكنولوجيا خلال المهمة لتحديد مجالات التعاون التي تتوافق مع الأولويات الوطنية.
وهذه هي المهمة الدولية الثانية لمجموعة كبار مسؤولي الذكاء الاصطناعي، كما أوضح مكتب الذكاء الاصطناعي قبل مغادرتهم. وقد ساعدت ورشة عمل تحضيرية على توحيد رؤية المشاركين حول المجالات الرئيسية للتركيز بما في ذلك مناهج التطوير وطرق التوسع والحوكمة المسؤولة للتكنولوجيا. ومن المتوقع أن تسهم نتائج الزيارة في تحديد التطبيقات العملية داخل الجهات الحكومية الإماراتية، وأن تغذي المسارات الخمسة للتنفيذ التي تشمل العمليات والخدمات والبنية التحتية التكنولوجية وأنظمة البيانات وبناء القدرات.
وكانت الإمارات قد أطلقت استراتيجيتها الوطنية للذكاء الاصطناعي عام 2017 لتصبح أول دولة في العالم تعين وزيراً للدولة للذكاء الاصطناعي، بحسب السجلات الحكومية. ويُعد مشروع الذكاء الاصطناعي الوكيلي الحالي أول جهد شامل على مستوى الحكومة في العالم لدمج أنظمة مستقلة قادرة على مراقبة الظروف واتخاذ القرارات وتحسين نفسها دون تدخل بشري مستمر. ويستند هذا المشروع إلى أدوات قائمة مثل نظام الأداء الحكومي الاستباقي المدعوم بالذكاء الاصطناعي الذي يعالج ملايين نقاط البيانات شهرياً.
ويرأس وزير شؤون مجلس الوزراء محمد بن عبدالله القرقاوي اللجنة التنفيذية المشرفة على التحول، وفقاً للبيانات الرسمية. وتغطي المبادرة في مرحلتها الأولى حزم خدمات موجهة للمواطنين والمقيمين والشركات والمستثمرين، مع التركيز على التنسيق بين الجهات الاتحادية لإعداد البيانات والبنية التحتية الداعمة. وستساعد الرؤى المستقاة من الشراكات مع اللاعبين العالميين مثل دل تكنولوجيز في تهيئة هذه الجهود لتحقيق الهدف خلال العامين المقبلين.


