عثر فريق البحث والإنقاذ الإماراتي على 10 أشخاص مفقودين في منطقة تريشولي بنيبال ضمن جهود مكثفة لمساعدة السلطات المحلية عقب الفيضانات المدمرة، وفق ما ذكرته وكالة أنباء الإمارات.
وكان الفريق قد وصل إلى البلاد في 4 سبتمبر، ويعمل منذ ذلك الحين إلى جانب المسؤولين النيباليين في منطقتي راسووا وتريشولي شمال كاتماندو. ويشكل نشره جزءا من استجابة إنسانية إماراتية أوسع تشمل دعما تكنولوجيا متقدما لتحديد أماكن الناجين في التضاريس الوعرة.
وأدت فيضانات نيبال الناجمة عن انهيار جليدي وانهيارات أرضية إلى مصرع أكثر من 1200 شخص، مع بقاء آلاف في عداد المفقودين عبر المناطق المتضررة ومناطق التبت الحدودية. ويضم الفريق الإماراتي خبراء من القيادة المشتركة للعمليات وشرطة دبي ووكالة الإمارات للإغاثة، ويعتمد على الطائرات المسيرة في التصوير الجوي والمسوحات ورسم الخرائط ثلاثية الأبعاد لتحديد مواقع البحث بكفاءة. وقد مكنت هذه الطريقة من الوصول السريع إلى المواقع النائية مع تقليل المخاطر على الأفراد في الظروف الصعبة.
وقال حمود العفاري، مدير عمليات الإغاثة الإماراتية: «يواصل الفريق مهامه بالتنسيق مع السلطات النيبالية، مستخدما قدراته وخبراته لدعم جهود البحث والإنقاذ وتحديد أماكن المفقودين». وتؤكد العمليات على استعداد الفريق للعمل الميداني المعقد وسط الظروف الطبيعية الصعبة في المنطقة، إذ أظهرت الأنشطة اليومية احترافية وفعالية في دعم الاستجابة للطوارئ الجارية.
وبالإضافة إلى عمليات البحث والإنقاذ، أرسلت الإمارات أربع طائرات إغاثة إلى نيبال تحمل 186 طنا من المساعدات تشمل الخيام والغذاء ومواد الإيواء والمولدات الكهربائية والمعدات اللوجستية، بحسب تحديث من وكالة الإمارات للإغاثة. وتكمل هذه الشحنات إمدادات تم شراؤها محليا لتسريع التسليم إلى المجتمعات المتضررة. وتشكل هذه المساهمات جزءا من حزمة إنسانية بقيمة 10 ملايين دولار وافق عليها بتوجيهات من الرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
ويحمل الفريق المتخصص قدرات في إغاثة الكوارث والإجلاء الطبي والإسعافات الأولية لاستكمال مهمته الرئيسية في البحث. وقد ساعدت فرق إماراتية مشابهة نيبال سابقا، لا سيما بعد زلزال 2015، مما يوفر قاعدة خبرة تطبق الآن على أزمة الفيضانات الحالية. ويضمن التنسيق مع الوزارات النيبالية توجيه الموارد نحو المناطق الأكثر حاجة.
وقد قدمت عمليات الإنقاذ الأخيرة، مثل انتشال عاملين اثنين على قيد الحياة من نفق محطة طاقة مائية بعد 9 أيام من الفيضانات، بصيص أمل وسط الخسائر الكبيرة للكارثة، كما أفادت وسائل إعلام إقليمية. وتندمج مساهمات الفريق الإماراتي ضمن جهود مساعدة دولية أوسع تتواصل تطورها مع ورود معلومات جديدة من المناطق المتضررة. وتبقى العمليات نشطة مع التركيز على تحديد أماكن مزيد من المفقودين وتقديم دعم إغاثي مستمر.


