ناقش الاجتماع الثاني لمجلس أمناء مؤسسة الإمارات لمساعدات المياه المعروفة بسقيا الإمارات لعام 2026 آخر التطورات في الدورة الخامسة من جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه التي تقدم جوائز إجمالية بقيمة مليون دولار، بحسب وكالة أنباء الإمارات (وام).
وترأس سعيد محمد الطاير الاجتماع الذي استعرض أيضاً نتائج المشاريع الإنسانية في تنزانيا، حيث أكدت زيارة ميدانية التأثيرات الإيجابية على المجتمعات المحلية. وقد اجتذبت الجائزة مشاركة متزايدة من الجامعات ومراكز البحث والشركات والمبتكرين حول العالم، فيما يستمر قبول الطلبات حتى 30 سبتمبر 2026.
وتشير بيانات سقيا الإمارات إلى أن إجمالي عدد مشاريع المياه المستدامة المنفذة منذ تأسيسها عام 2015 يتجاوز 1000 مشروع في 37 دولة، استفاد منها نحو 15 مليون شخص. وفي عام 2025 أنجزت المؤسسة 54 مشروعاً في تنزانيا بالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي وسفارة الإمارات هناك، مما ساعد أكثر من 524000 شخص. وتأتي هذه الجهود تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتوفير مياه شرب نظيفة بوسائل مستدامة.
وأبرز بيان صادر عن المجلس أن تقارير الأمم المتحدة تشير إلى أن 2.2 مليار شخص حول العالم لا يزالون يفتقرون إلى خدمات مياه شرب مدارة بأمان، بينما يعيش 2.4 مليار في دول تعاني من الإجهاد المائي. وتضع سقيا الإمارات عملها في سياق دعم أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، خاصة الهدف السادس المتعلق بتوفير المياه والصرف الصحي للجميع. وتسعى المؤسسة إلى تلبية الاحتياجات العاجلة والحلول طويلة الأمد عبر الابتكار في تقنيات الطاقة المتجددة.
وتحافظ سقيا الإمارات على تعاون نشط مع هيئة كهرباء ومياه دبي في البحث والتطوير للتحلية والتنقية باستخدام الطاقة المتجددة. ومن بين المشاريع الحالية وحدة تحلية محمولة تعمل بالتناضح العكسي الضوئي الجهد، قادرة على إنتاج 7.7 أمتار مكعبة يومياً تخدم 1540 شخصاً. أما محطة التناضح العكسي الضوئية الأخرى في حديقة محمد بن راشد آل مكتوم الشمسية فتنتج 50 متراً مكعباً يومياً، وهو ما يكفي لنحو 10000 شخص مع التعامل مع مياه شديدة الملوحة تبلغ مستويات الأملاح فيها 31370 جزءاً في المليون.
وتشجع جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه التي تشرف عليها سقيا الإمارات على تقديم المشاركات في أربع فئات رئيسية هي المشاريع المبتكرة والبحث والتطوير والابتكارات الفردية وحلول الأزمات. وقد كرمت الدورات السابقة 43 فائزاً من 26 دولة ساهمت أعمالهم في تحسين ظروف الحياة للعديد من المجتمعات. كما أطلق المنظمون حملة دولية تستهدف الجامعات والشركات لزيادة المشاركة في الدورة الحالية.
وقال سعيد محمد الطاير خلال جلسة المجلس «إن المؤسسة ملتزمة بتعزيز الجهود الرامية إلى تغيير المجتمعات للأفضل وضمان أسس حياة كريمة لأفرادها من خلال تشجيع استخدام الابتكار وأحدث التقنيات لتطوير حلول مستدامة تواجه الأزمة المائية العالمية، إلى جانب تنفيذ مشاريع تحولية حول العالم لتوفير المياه النظيفة والآمنة لمن هم في أمسّ الحاجة إليها». وأوضح محمد الشمسي المدير التنفيذي بالإنابة لسقيا الإمارات أن الجائزة تدعم رؤية الإمارات لأن تصبح اقتصاداً قائماً على المعرفة يركز على التكنولوجيا والبحث والابتكار. وتواصل المؤسسة استكشاف الطرق التي يمكن أن تشكل بها التقنيات المستدامة جزءاً من الحلول الشاملة لشح المياه بعيداً عن التوفير المباشر للإمدادات.


