قال وزير التجارة والصناعة بيوش غويال في منتدى أعمال بريكس إن على الدول الأعضاء والشريكة فتح أسواقها بشكل أوسع من خلال خفض الحواجز غير الجمركية وتبسيط اللوائح لتعميق التجارة داخل المجموعة. وأوضح غويال أن التجارة بين الشركاء يجب أن تكون مرنة عبر سلاسل توريد متنوعة حتى لا تعيق الإمدادات النمو والرفاهية في أي دولة عضو. وأشار إلى واجهة المدفوعات الموحدة الهندية التي تسجل أكثر من 250 مليار معاملة سنوياً وتُقبل في 11 دولة، داعياً دول بريكس إلى ربط أنظمة الدفع وزيادة التجارة بالعملات المحلية. كما حدد غويال قدرات كبيرة في مجالات الزراعة والأدوية والهندسة والإلكترونيات والسيارات والخدمات يمكن أن تدعم الابتكار المشترك وسلاسل القيمة العالمية المرنة.
وقال وزير الشؤون الخارجية إس جيشانكار في حفل الافتتاح إن على بريكس تحويل ثقلها الاقتصادي إلى نتائج تجارية عملية من خلال تسهيل التجارة وتعزيز سلاسل التوريد ووضع قواعد يمكن التنبؤ بها. وأشار جيشانكار إلى أن قوة المجموعة ستُقاس بالفرص التي تُتاح للشركات لإيجاد شركاء وبيع المنتجات وبناء روابط موثوقة عبر الدول الأعضاء. وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات مع دول بريكس تجاوزت 312 مليار دولار في 2025 بارتفاع 28.5 بالمئة عن العام السابق، مما يعكس تعميق الروابط الاستثمارية واللوجستية. وتمثل اقتصاديات بريكس حالياً نحو 40 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي ونحو نصف سكان العالم وفق بيانات الحكومة الهندية.
وبحث ممثلو الصناعة في المنتدى سبل خفض الحواجز غير الجمركية وتعزيز الربط بسلاسل التوريد مع تحول الأنماط العالمية بفعل التكنولوجيا وتغير التجارة. وتناولت الجلسات استغلال التكامل الصناعي وتحسين اللوجستيات وتعزيز المرونة الاقتصادية بين الدول الأحد عشر الأعضاء وهي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا ومصر وإثيوبيا وإيران والسعودية والإمارات العربية المتحدة وإندونيسيا. وخصصت جلسة لاستكشاف الاقتصاد الرقمي والابتكار مشددة على التطورات السريعة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والتجارة الإلكترونية والبنية التحتية الرقمية التي تعيد تشكيل أنظمة الإنتاج. ومن المقرر أن تُسهم هذه المناقشات في صياغة توصيات لقمة بريكس المقررة يومي 12 و13 سبتمبر في العاصمة الهندية.
وقال أمين التجارة راجيش أغراوال إن التجارة بين دول بريكس نمت من 84 مليار دولار في 2003 إلى نحو 1.2 تريليون دولار في 2024. ودعا إلى قواعد تجارة عالمية أقوى تركز على دمج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في سلاسل القيمة مع معالجة فجوة تمويل التجارة العالمية المقدرة بنحو 2.5 تريليون دولار. وتقدم وزراء بريكس باستراتيجية للشراكة الاقتصادية 2030 تحت رئاسة الهند تشمل التجارة في الخدمات والاقتصاد الرقمي والصناعة والابتكار والاستثمار والتعاون المالي والتنمية المستدامة. كما اعتمدت المجموعة خطة عمل لسلاسل القيمة العالمية للفترة 2026-2030 تقترح التعاون في سلاسل التوريد الاستراتيجية.
وقال الوزير الروسي ماكسيم ريشتينيكوف للمشاركين إن بلاده أعادت هيكلة تجارتها بحيث أصبح الشركاء الودودون يشكلون نحو 85 بالمئة من إجمالي الدوران التجاري أي ضعف النسبة المسجلة في 2021. وأبرز دخول اتفاقيات التجارة الحرة مع إيران حيز التنفيذ والاتفاقيات القادمة مع الإمارات وإندونيسيا كآليات رئيسية تدعم هذا التحول. وقد أدت مثل هذه التغييرات إلى خفض الاعتماد على الدولار واليورو في التسويات من 85 بالمئة قبل ثلاث سنوات إلى نحو 11 بالمئة اليوم. ويشكل المنتدى جزءاً من جهود أوسع لتعزيز التعاون جنوب-جنوب وإزالة العقبات أمام الأعمال عبر الحدود.
وأكد المشاركون بمن فيهم خبراء من إثيوبيا على دور مجلس أعمال بريكس في تحديد الحواجز القطاعية من خلال مجموعات العمل وتقديم التوصيات لتسهيل التجارة. واستشهدوا بالعلاقات المتنامية للإمارات مع الصين حيث بلغت التجارة غير النفطية 111.5 مليار دولار في 2025 كمثال على تعزيز الروابط الثنائية داخل الكتلة التي تشمل التصنيع والتكنولوجيا والطاقة وسلاسل التوريد. وشدد المسؤولون على أن البنية التحتية العامة الرقمية والتصنيع المتقدم والتكنولوجيا المالية تمثل فرصاً كبيرة لكنها تتطلب الاهتمام بالمعايير والأمن والثقة. وسوف تُغذي التوصيات الصادرة عن جلسات 11 سبتمبر العمل الجاري حول التعاون في المعايير ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودمج سلاسل القيمة عبر بريكس.


