سيطلق مسرّع «نواة القرى» محطته الأولى في الرامس برأس الخيمة خلال نوفمبر، على أن يستمر لمدة 24 أسبوعاً ويستهدف مساعدة 12 مشروعاً، وفق بيان صادر عن وزارة الاقتصاد والسياحة. ويظل التسجيل متاحاً حتى 30 أكتوبر للمواطنين الإماراتيين البالغين من العمر 18 عاماً فما فوق، سواء كأفراد أو ضمن فرق من شخصين، وذلك عبر المنصة www.nwat.ae. ويقدم البرنامج دعماً مخصصاً حسب مرحلة التطوير لكل مشروع.
وسيتلقى المشاركون تدريباً عملياً في أساسيات الأعمال والتمويل والتسويق والمبيعات والتوسع، بحسب ما أعلنت الجهتان المنظمتان. كما يتيح المسرّع إجراء اختبارات على المنتجات والتسعير، إلى جانب ربط رواد الأعمال بخبراء وموردين وشركاء وعملاء محتملين. ويساعد هذا الهيكل رواد الأعمال على تهيئة عروضهم والاستعداد لدخول السوق.
وتأتي المبادرة في إطار الاستراتيجية الوطنية لريادة الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في قرى الإمارات، التي أقرها الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان في مارس 2026، بحسب ما أفاد موقع «أرابيان بزنس». وتسعى هذه الاستراتيجية إلى بناء اقتصادات محلية متنوعة في المناطق الريفية، وتزويد السكان بالأدوات اللازمة للوصول إلى الأسواق الوطنية والدولية مع تعزيز الهوية الإماراتية في المنتجات والخدمات. أما استراتيجية جذب الاستثمار المرافقة فتهدف إلى تأمين أكثر من مليار درهم لقطاعات السياحة والضيافة والتنمية الصناعية والعقارات.
ويشكل «نواة القرى» جزءاً من الحملة الوطنية الأشمل «الإمارات: عاصمة الشركات الناشئة في العالم» التي أكدت وزارة الاقتصاد والسياحة أنها ستدرب 10 آلاف رائد أعمال إماراتي وتخلق آلاف الفرص. ومن الجهود المرتبطة برنامج يمتد خمس سنوات لتطوير ألف رائد أعمال عائلي، بمشاركة نحو 200 عائلة كل عام عبر مجموعات متعددة. وتظهر إحصاءات وزارة الاقتصاد والسياحة أن عدد رواد الأعمال من العائلات الإماراتية ارتفع إلى 3307 في 2024، بزيادة 4.5 بالمئة عن 3166 في العام السابق.
وتحتفظ الإمارات بشبكة واسعة لدعم الشركات الناشئة تضم أكثر من 50 حاضنة ومسرّعاً ضمن الحملة الوطنية، وفق وثائق وزارة الاقتصاد والسياحة. وقد ساعدت برامج مثل «إن5» في دبي سيليكون أويسس و«هب71» في أبوظبي مئات الشركات عبر توفير مساحات مكتبية ومنح تصل إلى مليوني درهم وبرامج توجيه دون أخذ حصص ملكية، بحسب تقييم صادر عن «بيزنس دبي». ويوصل المسرّع المركز على القرى هذه الموارد مباشرة إلى المجتمعات الريفية بدلاً من حصرها في المدن الكبرى.
وستنشر المراحل المقبلة من «نواة القرى» محطات إ tambافية في قرى الإمارات السبع بعد المحطة الأولى في رأس الخيمة، كما أوضح مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة. ويركز البرنامج على تخصيص منهجه وفق الاحتياجات الخاصة لكل مشروع بدلاً من فرض نموذج واحد. وتلبي هذه الطريقة مستويات متفاوتة من الاستعداد التجاري لدى المشاركين من مناطق مختلفة.


