ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بعث برسالة تهنئة إلى الرئيس إمام علي رحمان رئيس طاجيكستان. وأرسل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء، وصاحب السمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة رئيس الديوان الرئاسي، رسائل تهنئة مماثلة إلى كل من الرئيس رحمان ورئيس الوزراء كوهير راسولزادا. وتعكس هذه الرسائل العلاقات الدبلوماسية الوطيدة التي نمت بين الإمارات وطاجيكستان منذ إقامة العلاقات الرسمية قبل أكثر من ثلاثة عقود.
تحتفل طاجيكستان بعيد استقلالها في التاسع من سبتمبر كل عام إحياء لذكرى لحظة حاسمة في تاريخها المعاصر. ويعود الاحتفال بهذا التاريخ إلى عام 1991 حين اعتمد المجلس الأعلى لجمهورية طاجيكستان الاشتراكية السوفياتية إعلان الاستقلال الدولة وسط انهيار الاتحاد السوفياتي. وتشير المراجع التاريخية في موقع «بريتانيكا» إلى أن الاستقلال الكامل تحقق في ديسمبر 1991 مع حل الاتحاد السوفياتي رسمياً، ثم أعقبه فترة من النزاع الأهلي استمرت حتى اتفاق السلام عام 1997.
وتوسع التعاون الثنائي بثبات خلال السنوات الماضية إذ يبحث البلدان عن فرص في التجارة والاستثمار والربط الإقليمي. وقد أصبحت الإمارات شريكاً اقتصادياً بارزاً لطاجيكستان التي ركزت على بناء البنية التحتية ومشاريع الطاقة منذ نيل استقلالها. وبحسب تقرير صادر عن «كاسبيان بوست» عام 2025 فقد تضاعف حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال النصف الأول من ذلك العام فيما ناقش الوزراء من الجانبين سبل التعاون في الطاقة الخضراء والزراعة والخدمات اللوجستية.
وتكشف بيانات مرصد التعقيد الاقتصادي أن الصادرات الإماراتية إلى طاجيكستان بلغت 349 مليون دولار في 2024 بمعدل نمو سنوي مركب يتجاوز 30 بالمئة منذ 2018. وتضم الصادرات الرئيسية السيارات ووحدات التكييف والألياف الصناعية فيما زادت طاجيكستان من إرسال المعادن والبضائع الزراعية إلى الإمارات. وتعكس هذه الأرقام تزايد الترابط الاقتصادي الذي يدعم النوايا الحسنة الدبلوماسية التي تعبر عنها رسائل القيادة السنوية.
وتتوافق هذه التهاني الأخيرة مع أنماط أوسع من التواصل بين دول الخليج وجمهوريات آسيا الوسطى التي تعززت منذ مطلع الألفية. وقد أكد مسؤولون إماراتيون سابقاً على المصالح المشتركة في الاستقرار والتنمية عبر المنطقة حيث تقوم طاجيكستان بدور استراتيجي. وتسهم مثل هذه اللفتات في المناسبات الوطنية بتعزيز الاحترام المتبادل وفتح آفاق جديدة للشراكة وفق ما أعلنته وزارة الخارجية الإماراتية.
ويقود الرئيس رحمان طاجيكستان منذ 1994 حيث وجه البلاد عبر تحديات ما بعد الاستقلال نحو تكامل إقليمي أكبر. ويعبر التبادل المنتظم للتهاني بين قادة البلدين عن مسار مستقر وإيجابي في علاقاتهما تحمله رغم التغيرات العالمية. وركزت الاجتماعات الوزارية الأخيرة على استغلال المزيد من الفرص في قطاعي السياحة والطاقة المتجددة مستفيدة من الزخم التجاري القائم.


