بعث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة برسالة تهنئة إلى راتو نايقاما لالابالافو بمناسبة اليوم الوطني لفيجي، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية. وأرسل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وصاحب السمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رسائل مماثلة إلى الرئيس الفيجي ورئيس الوزراء سيتيفيني رابوكا. وتشكل هذه المراسلات جزءاً من الممارسة الدبلوماسية المعتادة التي ترافق توسع العلاقات بين الدولة الخليجية والدولة الجزرية في المحيط الهادئ منذ تطبيع العلاقات بينهما عام 2010.
تحتفل فيجي في العاشر من أكتوبر بعطلة رسمية لإحياء ذكرى استقلالها عن بريطانيا عام 1970، والذي تزامن مع ذكرى توقيع وثيقة التنازل عام 1874 لصالح المملكة المتحدة. وذكرت صحيفة «فيجي تايمز» أن اليوم يشهد استعراضات وفعاليات ثقافية ومناسبات رسمية تعزز الوحدة الوطنية بين سكان البلاد المتنوعين. وشهد احتفال عام 2025 مرور 55 عاماً على السيادة عقب مراسم رفع العلم في سوفا التي حضرها الأمير تشارلز.
وقد تعزز التعاون الثنائي مع اجتماع عقد في نوفمبر 2025 بأبوظبي بين رئيس الإمارات ونظيره الفيجي. وركز اللقاء على الفرص المتاحة في الاقتصاد والتجارة والطاقة المتجددة والسياحة والزراعة، بحسب ما أوردته وكالة أنباء الإمارات (وام) في حينه. وجرى التأكيد على صندوق الشراكة الإماراتي للمحيط الهادئ الذي أُطلق عام 2013 كوسيلة لدعم مشاريع الطاقة النظيفة في فيجي ودول الجزر الأخرى.
ووفق بيانات مرصد التعقيد الاقتصادي، بلغت صادرات فيجي إلى الإمارات 2.26 مليون دولار في عام 2024، حيث كانت المياه المعبأة والمشروبات الكحولية القوية من أبرز السلع.[[1]](https://oec.world/en/profile/bilateral-country/fji/partner/are) وبلغت شحنات الإمارات إلى فيجي 11.9 مليون دولار في ذلك العام، تصدرها ألواح النحاس والنفط المكرر. وتعكس هذه الأرقام نمواً تدريجياً يسعى مسؤولو الجانبين إلى تسريعه من خلال اتفاقيات تجارية مقترحة.
وزيارة قامت بها وزيرة الدولة للشؤون الخارجية الإماراتية الدكتورة نورة بنت محمد الكعبي إلى سوفا في سبتمبر 2026 ركزت على تعزيز اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، بحسب ما ذكرته صحيفة «فيجي صن». وشملت المناقشات تغير المناخ والطاقة المتجددة والتعليم واحتمال افتتاح سفارة إماراتية في العاصمة الفيجية. وتتماشى هذه الأجندة مع التزامات سابقة تهدف إلى تعزيز الاتصال والمساعدة الإنمائية في منطقة المحيط الهادئ.
وقد أشارت السلطات الفيجية إلى تمويل الإمارات لمشاريع الطاقة الشمسية في الجزر الخارجية كمثال على التعاون الملموس. كما تناولت اجتماعات منفصلة على هامش التجمعات الدولية قضايا أمن الوقود والروابط الجوية بين البلدين. وتوضح هذه الخطوات مدى التفاعل الذي يرافق تبادل التهاني السنوي بمناسبة اليوم الوطني.


