بحسب وكالة أنباء الإمارات، سيبدأ رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان زيارة دولة إلى ألمانيا في 9 سبتمبر بدعوة من الرئيس الألماني. وستشمل الزيارة مناقشات تهدف إلى رفع مستوى الشراكة الاستراتيجية التي تطورت بين البلدين خلال عقود عدة. ويعتزم المسؤولون مراجعة التقدم في الاتفاقات القائمة وتحديد مجالات تعاون جديدة تدعم أهداف النمو المستدام في كلا الدولتين.
ويشير الجدول الزمني المعلن قبل الزيارة إلى أن الزعيم الإماراتي سيحصل على تكريم عسكري في برلين في اليوم الثاني من الزيارة، وفق ما أوردته صحيفة «برلينر تسايتونغ». كما يتوقع أن يسجل اسمه في الكتاب الذهبي للمدينة ويشارك في مأدبة عشاء يقيمها الرئيس الاتحادي. ويضم البرنامج قمة اقتصادية في ميونيخ في اليوم التالي تجمع ممثلين حكوميين ورجال أعمال من الجانبين.
ونما حجم التجارة غير النفطية بين الإمارات وألمانيا بنسبة 3.9% في 2024 ليبلغ 49.9 مليار درهم، بحسب تقرير «زاويا» المستند إلى بيانات رسمية. واستمر الاتجاه التصاعدي في النصف الأول من 2025 بنمو 19% ليصل إلى 27.6 مليار درهم، وفق التقييم نفسه. وسُجل النمو في الصادرات والواردات وإعادة التصدير، مع ارتفاع الصادرات الإماراتية 110% خلال تلك الفترة.
وتُعد ألمانيا الشريك التجاري الرئيس للإمارات في أوروبا، إذ يوجد نحو 2000 شركة ألمانية تعمل في الدولة الخليجية، بحسب بيانات «عربيان بزنس». وأشارت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي إلى ارتفاع بنسبة 17% في عضوية الشركات الألمانية حتى أغسطس 2025 مقارنة بالعام السابق. وتعكس هذه التطورات دور الإمارات كمنصة للشركات الألمانية الساعية إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا.
وزار المستشار الألماني فريدريش ميرتس أبوظبي في فبراير 2026، حيث أجرى مباحثات مع الرئيس الإماراتي حول تعميق العلاقات الثنائية، وفق ما ذكره موقع الحكومة الاتحادية. وتناولت المحادثات سياسة التجارة الخارجية واتفاقيات التجارة الحرة المحتملة والقضايا الإقليمية مثل أوكرانيا وإيران واليمن. وتمثل زيارة الشيخ محمد بن زايد فرصة لمتابعة تلك النقاشات على أعلى مستوى.
وأجرى وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الدكتور سلطان أحمد الجابر زيارات عمل تحضيرية إلى ألمانيا في الشهور التي سبقت الزيارة، بحسب ما نشرته «زاويا». وفي لقاءاته مع المستشار ميرتس ومسؤولين آخرين، أبلغ الجابر التزام القيادة الإماراتية بتطوير التعاون في انتقال الطاقة والهيدروجين الأخضر والتصنيع المتقدم. واتفق البلدان على أن الابتكار وسلاسل الإمداد والتنمية المستدامة تمثل مجالات أولوية للاستثمارات المشتركة.


