أعلنت مجموعة إيدج التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها في بيان أنها أتمت الاستحواذ على أكاير بعد استيفاء جميع الشروط المسبقة المعتادة، وذلك عقب توقيع اتفاقية شراء الأسهم الأولية في يوليو. وكجزء من الصفقة سيحتفظ سيات بحصة أقلية في رأس المال للحفاظ على مكانة أكاير كـ«Empresa Estratégica de Defesa». وتوسع هذه الخطوة استثمارات إيدج في البرازيل وتعزز الصناعة الدفاعية المحلية في البلاد مع التقدم في التقنيات الاستراتيجية والسيادة التكنولوجية بحسب الشركة.
وصفت مجموعة إيدج أكاير بأنها شركة تأسست عام 1992 ومقرها في ساو جوزيه دوس كامبوس ولها سمعة قوية في التميز الهندسي وتنفيذ برامج فضائية معقدة. وقد راكمت الشركة البرازيلية أكثر من 10 ملايين ساعة هندسية عبر محفظة متنوعة من البرامج الفضائية لمصنعين عالميين تشمل المنصات العسكرية والتجارية على حد سواء. وساهمت أكاير في مشاريع من بينها مقاتلة غريبن إن جي من ساب وطائرة النقل كي سي-390 وسوبر توكانو من إمبراير بالإضافة إلى بوينغ 747-8 كما أشارت المجموعة في إعلانها.
ويبني الاستحواذ على علاقة راسخة بين الشركتين في تطوير وتصنيع الأنظمة غير المأهولة كما أفادت مجموعة إيدج. وتعمل أكاير بالفعل بشكل وثيق مع الشركة الإماراتية على برامج مثل الطائرة المسيرة جينيا محققة نتائج هامة تشكل أساساً قوياً للتكامل المستقبلي. وقد أدى هذا التعاون إلى أن يأتي نحو 40 في المائة من إيرادات أكاير من عقود إيدج في الفترات الأخيرة بحسب تصريحات من مسؤولي إيدج.
ويعد هذا الاستحواذ الثالث لمجموعة إيدج في قطاع الدفاع البرازيلي خلال ثلاث سنوات بعد أن استحوذت سابقاً على حصص في سيات وكوندور للتقنيات غير الفتاكة. وبلغت استثمارات المجموعة في البلاد حوالي 700 مليون دولار خلال تلك الفترة ومن المتوقع أن تضيف الصفقة الأخيرة قدرات في الأوبترونيكس والأنظمة الكهروبصرية والأشعة تحت الحمراء بالإضافة إلى التقنيات المتعلقة بالفضاء. وشدد مسؤولو الشركة على أن إدارة أكاير ستبقى برازيلية وأن العمليات ستظل مقراتها في البلاد.
وتظهر أرقام مجموعة إيدج أن الشركة حققت إيرادات بلغت 5 مليارات دولار خلال عام 2025 حيث جاء أكثر من 70 في المائة منها من الصادرات فيما تجاوز حجم الطلبات المعلقة 20 مليار دولار. وتوظف المجموعة نحو 19 ألف شخص حول العالم في مجالات الصواريخ والأنظمة المستقلة والأمن السيبراني ومجموعات تقنيات متقدمة أخرى. وتشمل استراتيجية التوسع الدولي لإيدج بناء القدرات الهندسية قرب الأسواق والشركاء الرئيسيين كما أوضحت الشركة.
وتشير بيانات ماركت لاين إلى أن إيرادات قطاع الفضاء والدفاع في البرازيل بلغت 2.5 مليار دولار في عام 2024 حيث يمثل قطاع الطائرات العسكرية النصيب الأكبر. ويشكل هذا القطاع جزءاً من نمو أوسع في قدرات الفضاء في أمريكا اللاتينية حيث تحتل البرازيل موقعاً هاماً إقليمياً. ومن المتوقع أن يدعم دمج أكاير جهود إيدج في المجالات المتخصصة مثل تطوير الطائرات بدون طيار وتحديث المنصات مع المساهمة في الأهداف الوطنية للبرازيل في مجال الفضاء.


