عقد اجتماع في أبوظبي لاستعراض فرص تعميق التنسيق بين الجهات المكلفة بإنفاذ القانون والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في مجالات برامج التدريب وآليات الشكاوى ومبادرات التوعية العامة. وناقشت الجلسة التقدم المحرز في المشاريع المشتركة القائمة مع تحديد مجالات جديدة يمكن للجهتين توحيد جهودهما فيها للحفاظ على معايير حقوق الإنسان الوطنية. وشدد المشاركون بحسب وكالة أنباء الإمارات على قيمة النهج المتكامل الذي يوازن بين متطلبات الأمن وحماية الحقوق الفردية.
واستعرض الدكتور سعيد الغفيلي الأمين العام لمؤسسة حقوق الإنسان الوطنية خلال الاجتماع منهجيات المؤسسة في الزيارات الميدانية والشراكات المؤسسية. وبنت هذه المباحثات على سلسلة ورش متخصصة عقدتها المؤسسة مع وزارة الداخلية خلال العام الماضي. واستهدفت إحداها في نادي ضباط شرطة عجمان مديري أقسام الشرطة والسجون ووحدات التحقيق.
وأوضحت مؤسسة حقوق الإنسان الوطنية أن ورشة عجمان تضمنت عروضاً قدمها الغفيلي إلى جانب عبدالعزيز العبثاني رئيس قسم المنظمات الدولية والإقليمية وفاطمة الحوسني رئيسة قسم التوعية والتثقيف. وتشكل جزءاً من زيارات ميدانية مستمرة تهدف إلى تعزيز التعاون الفعال مع السلطات الشرطية في مختلف الإمارات. كما عقدت جلسات توعية مماثلة لقيادات شرطة دبي في أغسطس 2025.
وتأسست مؤسسة حقوق الإنسان الوطنية بموجب قانون اتحادي ككيان مستقل وركزت على بناء شراكات مع جهات إنفاذ القانون لترسيخ مبادئ حقوق الإنسان في العمليات اليومية. وتدعم أنشطتها التزامات الإمارات في الإطار الدولي مع التعامل مع الأولويات المحلية في الشرطة والإصلاحيات. واتفق المسؤولون من الجانبين على جدولة اجتماعات متابعة لتحويل النقاشات إلى برامج عملية.
وأصدر مؤتمر نظمه مجلس وزراء الداخلية العرب في مصر خلال سبتمبر الماضي توصيات لتعزيز الروابط بين وزارات الداخلية والهيئات الوطنية لحقوق الإنسان في المنطقة وفق بيان أمانة المجلس. وحظيت أدوات التخطيط الإلكترونية لحقوق الإنسان داخل وزارة الداخلية الإماراتية باهتمام إيجابي في ذلك المؤتمر. ويندرج الاجتماع الأخير بين الوزارة والمؤسسة ضمن هذا النمط الإقليمي الأوسع للتعاون.
واستضافت المؤسسة على حدة وفداً من الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في أواخر أغسطس لتبادل الخبرات حول أفضل الممارسات المؤسسية. وأبرز هذا اللقاء الذي شمل أعضاء مجلس الإدارة وكبار الموظفين أهمية الحوار عابر الحدود في قضايا الحقوق. وتعتزم كل من وزارة الداخلية والمؤسسة الاستفادة من هذه الرؤى الإقليمية في شراكتهما الداخلية.


