بعث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ببرقية تهنئة إلى أوله ماديسه عقب انتخابها رئيسة جديدة لإستونيا، حسبما أعلنت وكالة أنباء الإمارات الخميس. وأرسل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الديوان الرئاسي، برقيتين مماثلتين إلى ماديسه ورئيس الوزراء كريستين ميخال. وتعكس هذه الرسائل الممارسة الدبلوماسية الاعتيادية بعد اختيار البرلمان رأس الدولة الجديد، وتبرز حرص الإمارات على تعزيز علاقاتها مع الشركاء الأوروبيين.
انتخب البرلمان الإستوني ماديسه في 2 سبتمبر بـ71 صوتاً مؤيداً متخطياً عتبة الـ68 صوتاً في جولة واحدة، وفق ما أفادت اللجنة الانتخابية الوطنية. وكانت المستشارة القضائية البالغة 51 عاماً مرشحة دون منافس بعدما لم يتمكن أي مرشح آخر من الحصول على تأييد 21 عضواً على الأقل في البرلمان المؤلف من 101 مقعد المعروف باسم الريغيكوغو. وستؤدي اليمين الدستورية في 12 أكتوبر لتصبح ثاني امرأة تتولى المنصب خلفاً للرئيس ألار كاريس الذي أمضى فترة واحدة.
وقالت ماديسه أمام النواب المجتمعين بعد التصويت: «سأبذل قصارى جهدي لأكون جديرة بهذا الثقة. وآمل أن يتيح لنا التفاهم المتبادل والنقاش الحيوي عند الحاجة مع دعم بعضنا بعضاً أن نحقق الكثير معاً لإستونيا حتى تكون الحياة فيها سعيدة وطيبة وآمنة». وهي باحثة قانونية حاصلة على درجات علمية من جامعة تارتو ودكتوراه من جامعة تالين التقنية، وتشرف على الشؤون الدستورية منذ 2015. وحظي اختيارها بدعم من أطراف سياسية متعددة حسبما نقلت هيئة الإذاعة الإستونية العامة ERR.
وارتفع حجم التجارة غير النفطية بين دبي وإستونيا بنسبة 10 في المئة خلال 2024 ليصل إلى 542.3 مليون درهم وفق بيانات غرف دبي. وزاد عدد عضويات الشركات الإستونية النشطة في الغرفة بنسبة 37 في المئة ليبلغ 95 عضواً بحلول منتصف 2025 مع انضمام 15 عضواً جديداً في النصف الأول من العام. واستهدفت المنتديات التجارية بين الجانبين تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والخدمات الرقمية والطاقة المتجددة والتكنولوجيا الزراعية للبناء على العلاقات الاقتصادية القائمة.
خصصت إستونيا 5.4 في المئة من إجمالي ناتجها المحلي للإنفاق الدفاعي هذا العام وهي من أعلى النسب بين دول حلف شمال الأطلسي حسب تقييم لوكالة رويترز. وحافظت الدولة التي يبلغ عدد سكانها 1.4 مليون نسمة على موقف حازم إزاء قضايا الأمن الإقليمي فيما تواصل تعزيز سمعتها كمبتكر رقمي داخل الاتحاد الأوروبي. ويأتي انتقال السلطة الأخير في ظل هذا السياق الذي يجمع بين اليقظة الخارجية والتحديث الداخلي.
وتبادلت الإمارات وإستونيا رسائل مماثلة في مناسبات سابقة مثل يوم الاستقلال الإستوني في وقت سابق من 2026 حسب تقارير سابقة لوكالة أنباء الإمارات. وتشكل هذه التفاعلات جزءاً من جهود أوسع لتعزيز العلاقات الثنائية التي تضم مذكرات تفاهم في تكنولوجيا الأمن الغذائي والاستثمار في الروبوتات. وتصل البرقيات التهنئة من أبوظبي في وقت يستكشف فيه البلدان فرص توسيع الشراكات في القطاعات المدفوعة بالابتكار.


