أعلنت جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا ومؤسسة عبدالله الغرير عن إطلاق مركز الغرير للابتكار في الأول من يوليو 2026. ويهدف هذا المرفق الجديد إلى ربط التعليم بالصناعة وتزويد الخريجين بالمهارات العملية والخبرة المهنية والعقلية الريادية المطلوبة لمستقبل العمل، وفقاً لبيان مشترك صادر عن الشريكين. وتتماشى هذه المبادرة مع أهداف أوسع لتطوير اقتصاد المعرفة في الإمارات من خلال تعزيز التعاون بين الأكاديميا وأصحاب العمل.
وسيوفر المركز منصة تعاونية يعالج من خلالها الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والشركاء الصناعيون التحديات الحقيقية عبر مشاريع برعاية الصناعة ومسابقات الهاكاثون وتحديات التصميم، على ما أفادت به جامعة خليفة. كما سيعمل المركز محفزاً للتوظيف وريادة الأعمال والابتكار من خلال تمكين الطلاب من تطبيق ما تعلموه في الصفوف الدراسية ضمن بيئات مهنية قبل التخرج. وأضافت مؤسسة عبدالله الغرير عبر منصة إكس أن هذه الشراكة تحول التعلم إلى كسب مع إعداد الخريجين بالمهارات والقدرات اللازمة لتشكيل مستقبل العمل.
وشملت الأعمال المشتركة السابقة بين الطرفين تطوير جامعة خليفة لأكثر من 30 دورة عبر الإنترنت ومختلطة وصلت إلى أكثر من 33 ألف متعلم، منها بالتعاون مع كورسيرا بحسب أرقام الجامعة. كما أدخل الشركاء أول برنامج تعليم تعاوني تجريبي للجامعة مع جامعة ووترلو، مقتبسين نماذج تعلم مدمج مع العمل معترف بها دولياً لتعليم الهندسة في الإمارات. وبناء على هذه النتائج، تخطط جامعة خليفة لإطلاق شهادة توظيف جديدة في خريف 2026 تجمع بين التعلم التجريبي وتطوير المسار المهني والاستعداد لسوق العمل.
ويقع مركز الغرير للابتكار في الحرم الرئيسي لجامعة خليفة، وسيخضع لإدارة لجنة توجيهية مشتركة يترأسها رئيس الجامعة والرئيس التنفيذي لمؤسسة عبدالله الغرير بالتناوب، كما جاء في الإعلان. وإلى جانب استضافة برامج التعلم التجريبي، سينظم المركز منتديات إقليمية ودولية حول مستقبل التعليم العالي. كما سيوسع الفرص على مستوى الدولة من خلال الاندماج مع برنامج نمو الغرير للاستعداد الوظيفي.
ويركز برنامج نمو الغرير للاستعداد الوظيفي على تزويد الشباب الإماراتي بالمهارات التي يطلبها السوق في المجالات الرقمية والمهنية والصناعات الخضراء وريادة الأعمال ومسارات الاستعداد المهني، بحسب المعلومات المتاحة على موقع مؤسسة عبدالله الغرير. ويهدف البرنامج إلى تحقيق التوظيف المستدام أو العمل الحر أو استكمال التعليم، مع هدف يتمثل في حصول 65% على الأقل من المشاركين على نتائج مهنية إيجابية خلال ستة أشهر من إتمامه. وأظهر تقرير المؤسسة السنوي أن تأثيرها عام 2023 تجاوز 35 ألف متعلم جديد من خلال جهود التعليم وتطوير المواهب.
ويأتي هذا المركز ضمن أعمال مؤسسة عبدالله الغرير المستمرة لسد الفجوة بين التعليم والتوظيف، كما أشارت مواد المؤسسة. ويمثل برنامج «الأجدار» للتوظيف الذي أطلقته جامعة خليفة والمؤسسة عنصراً أساسياً في هذه الجهود. وقد امتدت شراكات مماثلة إلى مبادرات توظيف الشباب في المنطقة، بما في ذلك مع جهات في الأردن ومصر.


