أكد الدكتور سلطان بن سيف النيادي وزير الدولة لشؤون الشباب التزام الإمارات بجعل الشباب محوراً أساسياً لتقدم الدولة. وفي تصريحات نقلتها وكالة أنباء الإمارات وصف النيادي الشباب بأنهم صانعو قرار تسهم مداخلاتهم مباشرة في رسم السياسات المتعلقة بالمهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي والتعلم المستمر. جاءت هذه التصريحات خلال مشاركته في نقاشات منتدى مصدر ضمن منصة «الشباب من أجل الاستدامة» التي نظمتها دائرة الطاقة في أبوظبي. وأشار إلى أن التفاعل المباشر مع الشباب هو الوسيلة التي تحدد من خلالها أولويات محو الأمية المالية والمشاركة المجتمعية وجودة الحياة.
وتشكل الأجندة الوطنية للشباب 2031 التي أطلقتها الهيئة الاتحادية للشباب في 2024 الإطار التوجيهي لهذه الجهود بحسب وثائق الهيئة. وتحدد خمسة أهداف استراتيجية لشباب الإمارات تشمل المساهمة في النمو الاقتصادي والالتزام بالقيم الوطنية في العمل المجتمعي وتطوير النماذج الإيجابية وتحسين جودة الحياة بشكل عام. ولفت النيادي إلى أن الأجندة تبني على إرث الاستثمار في الشباب الذي يعود إلى عهد التأسيس في دولة الإمارات تحت قيادة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
وأفاد المركز الإحصائي الخليجي بأن عدد الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و34 عاماً بلغ 23.5 مليوناً في دول مجلس التعاون الخليجي عام 2024 ما يمثل 38.2% من إجمالي السكان في الدول الست الأعضاء. وفي الإمارات أظهر تقييم الهيئة الاتحادية للشباب وجود نحو 500 ألف شاب وطني بين 15 و35 عاماً ضمن مجموع أوسع يضم خمسة ملايين شاب مقيم. وتبرز هذه الأرقام حجم الفئة السكانية التي تسعى البرامج الوطنية إلى إعدادها لتولي أدوار قيادية. وتشير توقعات الأمم المتحدة إلى أن عدد شباب دول الخليج قد يرتفع إلى 28.6 مليون بحلول عام 2050.
ودعا النيادي إلى إتقان الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والتفكير النقدي ككفاءات أساسية في عصر التغير التكنولوجي السريع. وأوضح أن تعزيز الاتصال العالمي يغير أنماط العمل والتفاعلات الإنسانية على حد سواء. وتستهدف مبادرات مثل منصة «بني» الرقمية -التي فتح التسجيل فيها بالتزامن مع احتفالات اليوم العالمي للشباب- ربط الشباب بفرص التعلم والابتكار وريادة الأعمال.
وتجاوز عدد مجالس الشباب 224 مجلساً بحسب الهيئة الاتحادية للشباب وقد نفذت أكثر من 500 مبادرة استفاد منها أكثر من 20 ألف شاب إماراتي. وتتيح هذه المجالس مشاركة الشباب في صنع القرار على المستويات المحلية والوزارية والقطاعية. وبلغت نسبة تنفيذ الحزمة الأولى من البرامج تحت مظلة الأجندة 65% بحلول منتصف 2025 في مجالات ريادة الأعمال والتعليم والصحة النفسية وتمكين المجتمع. ويواصل النيادي -الذي تولى منصبه الوزاري عام 2024 بعد تجربته كرائد فضاء- الدفاع عن هذه البرامج لأنها ضرورية للحفاظ على الميزة التنافسية للإمارات.
وتشمل هذه النهج مواجهة تحديات مثل معدلات السمنة التي تصيب 25% من الفئة العمرية بين 18 و25 عاماً وضمان التوافق الأفضل بين مخرجات التعليم واحتياجات القطاع الخاص حيث يسعى 62% من الخريجين للعمل فيه. ويبلغ متوسط عمر الزواج 29 عاماً للرجال و27 عاماً للنساء مع مستويات فخر وطني تتراوح بين 85 و90% بين الشباب. وتستند هذه المؤشرات إلى صياغة الاستراتيجيات المخصصة داخل الأجندة الوطنية.


