تركزت المباحثات على سبل تبادل المعلومات الاستخباراتية والمبادرات المشتركة الهادفة إلى تعطيل عمليات الاتجار بالمخدرات عبر الحدود التي تؤثر على المنطقتين. ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات استعرض المسؤولان التحديات القائمة في مناطق الساحل والخليج حيث تتقاطع طرق التهريب، وأعربا عن التزامهما بتطوير آليات عملية تسهّل أوقات استجابة أسرع وتنسيقاً أفضل بين الجهات المعنية.
تشير بيانات وكالة أنباء الإمارات إلى أن الدولة أبرمت تحالفات لمكافحة المخدرات مع 24 دولة أسفرت عن اعتراض شحنات غير مشروعة كبيرة في المياه الدولية وعلى أراض أجنبية. كما أشرفت الهيئة الوطنية لمكافحة المخدرات على حظر 2297 موقعاً إلكترونياً وحساباً على وسائل التواصل الاجتماعي متورطة في الترويج للمخدرات خلال العام الماضي. وقد قلصت هذه الإجراءات بشكل ملحوظ من قدرة المهربين على الوصول إلى الفئات الشابة عبر المنصات الرقمية.
ذكرت صحيفة الاتحاد أن مرسوماً اتحادياً صدر في أغسطس 2025 أنشأ الهيئة الوطنية لمكافحة المخدرات كهيئة مستقلة تابعة لمجلس الوزراء وعيّن الشيخ زايد بن حمد آل نهيان رئيساً لها. وقد استوعبت الهيئة الجديدة المهام السابقة لوزارة الداخلية ووسعت اختصاصاتها لتشمل صياغة السياسات وتنسيق التنفيذ والتواصل الدولي. ومكّن هذا الإعادة الهيكلية من تحقيق استجابة وطنية أكثر تماسكاً لتهديد المخدرات على جميع المستويات.
أفادت أطلس إنفو بأن موريتانيا اختتمت مؤخراً جلسات تنسيق مماثلة مع الجزائر لتعزيز المراقبة الحدودية وتدفق المعلومات حول حركة المخدرات عبر الصحراء. وتكشف هذه اللقاءات عن توافق إقليمي متزايد على ضرورة العمل الجماعي ضد عصابات الجريمة المنظمة التي تستغل الحدود المسامية. ويستفيد اجتماع الإمارات من هذا الزخم بتوسيع الشراكات إلى ما وراء الجيران المباشرين.
أوضح بيان مشترك صدر عقب المباحثات خططاً لزيارات فنية لاحقة وتبادل تدريبات متخصصة بهدف بناء القدرات المحلية في مجالي الكشف والملاحقة القضائية. وقد طبقت الهيئة الوطنية لمكافحة المخدرات هذا النموذج بنجاح في اتفاقيات سابقة لضمان تحول الالتزامات إلى نتائج ملموسة على الأرض. واتفق الجانبان على أن هذا التعاون سيساهم في تعزيز الاستقرار العام وأهداف الصحة العامة في البلدين.
ويتكامل النهج الإماراتي بين تطبيق القانون بصرامة وحملات الوقاية القوية وبرامج إعادة التأهيل وفقاً لإحاطات الهيئة. وتظهر الإحصاءات الأخيرة الصادرة عنها ارتفاعاً في حجم المضبوطات وزيادة في الإبلاغات العامة عن الأنشطة المشبوهة عقب حملات التوعية. ويشكل توسيع مثل هذه الاستراتيجيات عبر شراكات كالتي مع موريتانيا ركناً رئيسياً في التوجه الأمني العالمي للدولة.


