أدان جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات الهجوم الإيراني على ناقلة تابعة لشركة أدنوك في الإمارات العربية المتحدة أثناء عبورها مضيق هرمز، وفقاً لبيان صادر عن الأمانة العامة للمجلس. ووصف البديوي الضربة بأنها تصعيد خطير وغير مقبول، وتهديد مباشر لأمن وسلامة الملاحة البحرية والتجارة الدولية في أحد أهم الممرات المائية الحيوية في العالم. وشدد الأمين العام على رفض مجلس التعاون الخليجي القاطع لأي محاولات إيرانية تهدف إلى تحويل هذا الممر الاستراتيجي إلى أداة للضغط والتهديد.
ودعا البديوي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ موقف حازم يوقف هذه الهجمات الخطرة ويمنع تكرارها، ويضمن حرية الملاحة وسلامتها وفق القانون الدولي وقانون البحار والقرارات ذات الصلة، حسبما أورد بيان الأمانة العامة. وأدانت السعودية استهداف الناقلة بأشد العبارات، ووصفت التصرفات الإيرانية المستمرة بانتهاك جسيم للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، وفق تقارير إقليمية. كما أصدرت قطر والأردن بيانين يستنكران الهجوم الصاروخي ويؤكدان دعمهما للإمارات.
وأفادت الإمارات بأن الهجوم نفذ بصاروخ دون أن يسفر عن ضحايا، بحسب ما نقلته الجزيرة في 8 أغسطس 2026. ويندرج الحادث ضمن توترات متكررة أثرت على حركة الشحن في الخليج. واعتبرت عدة حكومات خليجية طهران مسؤولة عن تداعيات هذه الأعمال وطالبت بوقف فوري لمثل هذه الضربات.
وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن كمية النفط التي تمر سنوياً عبر مضيق هرمز تبلغ نحو خمس الاستهلاك العالمي من السوائل البترولية. ويبرز هذا الحجم أهمية الممر كمضيق حيوي، إذ يمكن أن تؤدي أي اضطرابات فيه إلى تأثيرات واسعة على أسواق الطاقة العالمية. وأكدت دول مجلس التعاون الخليجي على مدى سنوات أهمية استقرار هذا الممر للنشاط الاقتصادي الإقليمي والدولي.
وتعيد تصريحات البديوي التأكيد على تضامن المجلس مع الإمارات عقب الهجوم على السفينة التابعة لأدنوك. ويبرز البيان الحاجة إلى حماية المنشآت والممتلكات المدنية من هجمات مماثلة. وركز التعاون الإقليمي بين دول الخليج على صياغة ردود دبلوماسية منسقة تجاه التهديدات التي تستهدف المصالح البحرية المشتركة.
وأعادت الإدانات المتتالية من مختلف أرجاء مجلس التعاون الخليجي التأكيد على موقف الأمين العام بأن استهداف الملاحة يعد قرصنة وانتهاكاً مرفوضاً. ويأتي هذا الموقف الموحد في وقت تراقب فيه الجهات المعنية التطورات لضمان المرور الآمن للسفن التجارية. وأصدرت الأمانة العامة لمجلس التعاون الإدانة من مقرها في الرياض في يوم وقوع الحادث المبلغ عنه.


