ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بعث برسالة تهنئة إلى الرئيسة كريستين كانغالو لجمهورية ترينيداد وتوباغو بمناسبة يوم استقلال البلاد. وأرسل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الديوان الرئاسي، رسائل مماثلة إلى كل من الرئيسة ورئيس الوزراء كاملا بيرساد بيسسار. جاء تبادل هذه الرسائل في 31 أغسطس بينما احتفلت الدولة الكاريبية بهذه المناسبة الوطنية المهمة، مما يبرز الروابط الدبلوماسية الدافئة التي تطورت بين البلدين منذ إقامة علاقاتهما الرسمية.
وحصلت ترينيداد وتوباغو على استقلالها عن المملكة المتحدة في 31 أغسطس 1962 وفقاً لهيئة المكتبة والمعلومات الوطنية. وتشير سجلات الهيئة إلى أن الاحتفال الافتتاحي شمل فعاليات استمرت أكثر من أسبوع من 28 أغسطس إلى 5 سبتمبر، حيث جرى خفض علم الاتحاد في منتصف الليل يوم 30 أغسطس مع رفع العلم الوطني لأول مرة. وحضر الاحتفالات شخصيات بارزة من بينها الأميرة الملكية، حيث دقت الأجراس وأطلقت صفارات الإنذار لإعلان الانتقال، بينما تتضمن الاحتفالات المعاصرة عادة استعراضات عسكرية يتفقدها الرئيس في حديقة كوينز بارك سافانا ببورت أوف سبين وتقديم جوائز وطنية في منزل الرئيس.
وتأتي رسائل التهنئة في وقت يسرع فيه البلدان جهودهما لتوسيع شراكتهما على الصعيدين الاقتصادي والدبلوماسي. وفي سبتمبر 2025 وقع الجانبان اتفاقاً تاريخياً يمنح إعفاءات متبادلة من التأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية والرسمية خلال لقاء بين نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ورئيس وزراء ترينيداد وتوباغو على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحسب وزارة الخارجية الإماراتية. وهدف الاتفاق إلى تسهيل السفر وتحفيز الأعمال والسياحة والتبادلات الثقافية مع تمهيد الطريق لتعاون أوسع.
وحقق التعاون زخماً إضافياً في فبراير 2026 عندما وقعت الدولتان اتفاقاً لتعزيز وحماية الاستثمارات المتبادلة على هامش قمة الحكومات العالمية في دبي، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية وشؤون الكاريكوم في ترينيداد وتوباغو. ويوفر هذا الإطار ضمانات تشمل معاملة عادلة ومنصفة وحماية من المصادرة وآليات لحل النزاعات، مما يعزز ثقة المستثمرين بين البلدين. وأجرى مسؤولون كبار منذ ذلك محادثات إ tambافية حول التعاون في مجالات الطاقة والصحة والبنية التحتية الرقمية والثقافة والسياحة والاستثمار لتتواءم مع أولويات التنمية المشتركة.
وشملت النقاشات بين الجانبين مبادرات التحول الرقمي أيضاً، إذ وقعت مذكرة تفاهم عقب زيارات قام بها وزراء من ترينيداد وتوباغو إلى الإمارات في أواخر 2025. وأشارت وزارة الخارجية إلى أن هذه اللقاءات تضمنت مناقشات حول إقامة حضور دبلوماسي أقوى واستكشاف فرص الاستثمار الأجنبي المباشر في التكنولوجيا والحوكمة. وتشكل هذه الخطوات جزءاً من مساعي ترينيداد وتوباغو للتواصل مع شركاء الخليج لتنويع الروابط الاقتصادية بعيداً عن الأسواق التقليدية.
وقد وجهت الإمارات تهاني مشابهة بمناسبة يوم الاستقلال إلى قادة دول عديدة في السنوات الأخيرة كجزء من ممارستها الدبلوماسية المعتادة، بحسب سجلات وكالة أنباء الإمارات. وفي الوقت ذاته تحافظ ترينيداد وتوباغو على عضوية نشطة في منتديات دولية منها الكومنولث والأمم المتحدة، حيث انضمت إليها بعد فترة قصيرة من استقلالها عام 1962 كما توضح الروايات التاريخية من مكتب المؤرخ بوزارة الخارجية الأمريكية. وتعزز الرسائل الأخيرة من أبوظبي مسار التعاون المتزايد بين الدولة الخليجية والشركاء الكاريبيين الذي يركز على التعاون العملي.


