أكد وزير الاستثمار والتصنيع التحويلي روسان بيركاسا روسلاني على القدرة الكبيرة لصناعة الرياضة في رفع مستويات عدة قطاعات اقتصادية، وذلك في بيان أصدره اليوم التالي للتوقيع. وأوضح أن الأنشطة في هذا المجال تولد منافع تتجاوز المدن المضيفة بكثير لتشمل السياحة ومختلف الأعمال الداعمة. وقد أبرم الوزيران شراكتهما رسمياً عبر مذكرة تفاهم تتعلق بالترخيص التجاري القائم على تقييم المخاطر وتعزيز الاستثمار في قطاع الرياضة.
وأشار روسلاني إلى أن الاتفاق يعزز التنسيق بين وزارته ووزارة الشباب والرياضة لفتح آفاق استثمارية جديدة في صناعة يتوقع أن تصل قيمتها إلى 521 مليار دولار أو نحو 8000 تريليون روبية. وبموجب اللائحة الحكومية رقم 28 لعام 2025، يستطيع نظام التقديم الموحد عبر الإنترنت منح التصاريح تلقائياً في حال تأخر الموافقات الأخرى عن مستوى الخدمة المتفق عليه. وأضاف الوزير أن هذا النهج أنتج حتى الآن أكثر من 250 تصريحاً، بينما يهدف الاتفاق الجديد إلى تحسين جودة الخدمات والرقابة على المنشآت الرياضية.
وبيّن وزير الشباب والرياضة إريك توهير أن قيمة الصناعة الرياضية العالمية تبلغ حالياً نحو 521 مليار دولار، وتنمو بنسبة 8 في المائة سنوياً، متجاوزة معدلات النمو الاقتصادي في كثير من الدول. ولفت إلى أن هذا الحساب لا يشمل السياحة الرياضية التي تبلغ قيمتها قرابة 600 مليار دولار وتسير على نفس الوتيرة التصاعدية. وأكد توهير أن هذه الإمكانيات المجتمعة تتيح لإندونيسيا فرصة استراتيجية لتطوير بنيتها التحتية الرياضية والتدفقات الاقتصادية المرتبطة بها.
وكشف تقييم أجراه بنك مورغان ستانلي أن قيمة الصناعة الرياضية العالمية بلغت 521 مليار دولار في 2024، نصفها تقريباً من إيرادات الفعاليات، مع توقعات باستمرار النمو السنوي بنسبة 8 في المائة. كما توقعت شركة فورتشن بيزنس إنسايتس أن ينمو سوق السياحة الرياضية العالمية من 618.7 مليار دولار في 2024 إلى 2.09 تريليون دولار بحلول 2032. وتوفر هذه الأرقام سياقاً لمساعي إندونيسيا لإدماج تطوير الرياضة في استراتيجيتها الشاملة للنمو.
وتدعم هذه المبادرة هدف إندونيسيا في تحقيق نمو بنسبة 8 في المائة للناتج المحلي الإجمالي بحلول 2029، حيث يلعب قطاعا الرياضة والسياحة دوراً محورياً وفق وثائق التخطيط الحكومي. وحدد مسؤولو قمة الرياضة الإندونيسية 2025 أهدافاً تشمل رفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.75 في المائة سنوياً عبر الأنشطة الرياضية، إلى جانب خفض التضخم بنسبة 0.6 في المائة. ومع تعداد سكان يبلغ 280 مليون نسمة يمثل 40 في المائة من إجمالي دول جنوب شرق آسيا، تمتلك البلاد قاعدة محلية ضخمة تدعم توسيع الاستهلاك الرياضي والاستثمارات المرتبطة.
وتتضمن المذكرة أيضاً تعاوناً مشتركاً في تدريب القوى العاملة وتبادل البيانات المتعلقة بالتراخيص وتعزيز مراقبة الامتثال في القطاع. وتعمل الوزارتان على ضمان تحقيق الاستثمارات الجديدة عوائد اجتماعية واقتصادية ملموسة للمجتمعات في مختلف أنحاء الأرخبيل. وتشكل هذه الشراكة خطوة عملية نحو تعزيز مكانة إندونيسيا كلاعب تنافسي أقوى في التجارة الرياضية والسياحة الإقليمية.


