ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن شيديا واصلت تألقها الأوروبي بفوزها في الجولة الإسبانية من كأس رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة يوم السبت على مضمار سان سيباستيان. وحققت الفرس التي تمثل اسطبل وثنان ريسينغ، ويدربها ألبان دي ميول ويقودها الفارس سفيان السعدي، انتصارها في سباق الفئة الثالثة على مسافة 1600 متر على الأرض العشبية وسط مشاركة تسعة خيول. ودخلت السباق مرشحة أولى بعد انتصارها في الجولة الألمانية، ويضيف فوزها الأخير إلى سجلها الحافل الذي يضم تسعة انتصارات من مشاركات محدودة. كما تبرز الجائزة البالغة 200 ألف يورو الحوافز المالية التي ساهمت في رفع مكانة المسابقة على الصعيد الدولي.
وقال رئيس اللجنة المنظمة العليا مطر سهيل اليبهوني الظاهري إن عودة الحدث إلى إسبانيا جاءت بعد نجاح النسخة الافتتاحية عام 2025 التي شهدت حضور أكثر من 12 ألف متفرج. وأوضح الظاهري أن هذه السلسلة تلعب دوراً أساسياً في تطوير صناعة الخيول العربية عالمياً، بما يتوافق مع الأهداف الأوسع لترويج السلالة. وشكلت جولة إسبانيا جزءاً من النسخة الـ33، بعد جولتي المملكة المتحدة وألمانيا، في إطار مساعي المنظمين لتعزيز التواجد الأوروبي للمسابقة عبر الفعاليات المتتالية.
وكانت شيديا لاسطبل وثنان ريسينغ، ابنة المرطجز وأمها ركايا، قد توجت بلقب ألمانيا في الموسم الحالي، مما يظهر مرونتها وقدرتها على التكيف مع مختلف المضامير والأسطح. وفي العام الماضي فاز الواكرة لاسطبل الشقب ريسينغ بالنسخة الإسبانية الأولى، ليضع معياراً للمشاركين اللاحقين. وتعكس هذه النتائج عمق المنافسة في السلسلة، حيث تتنافس السلالات المعروفة بانتظام على الألقاب أمام مزيج من الخيول الدولية.
ويُعد كأس رئيس الدولة من أبرز المسابقات المخصصة حصراً للخيول العربية الأصيلة، ويضم محطات دولية متعددة تجذب نخبة المدربين والفرسان والملاك من مختلف أنحاء العالم. وتشير الأرقام الصادرة عن المنصة الرسمية للسلسلة إلى نمو الحدث بشكل كبير منذ انطلاقته، ليصبح منصة رئيسية تشجع على الاستثمار في تربية الخيول العربية ورياضتها. ويبرز المنظمون دائماً كيف تسهم هذه السباقات في رفع المستويات وتعزيز الاهتمام العالمي بالسلالة.
وأعرب مطر سهيل اليبهوني الظاهري عن ارتياح اللجنة للتواجد المتميز الجديد للكأس في إسبانيا والتفاعل الإيجابي من جانب مجتمع السباقات هناك. وشدد على أن السلسلة تدعم الأهداف الأوسع لتطوير قطاع الخيول العربية من خلال الظهور الدولي رفيع المستوى. ويعكس تقييم الرئيس المبادرات المستمرة لترسيخ كأس رئيس الدولة كحدث بارز في روزنامة السباقات الفروسية.
وشملت الخيول البارزة الأخرى في الجولة الإسبانية «إتش إم مجد الله» لمالكها محمد الحزامي، و«بيانكا دي غزال» من اسطبل ناصر عبدالله أ.أ. المسند، و«ولاء» التي تمثل إدارة سباقات ياس هورس. وجاء كل منها بمؤهلات تنافسية قوية، إذ أظهر العديد منها أداءً مميزاً في الفترة الأخيرة بمنافسات أوروبية مشابهة. وبدا أن مضمار العشب والمسافة يناسبان شيديا تماماً، مما مكنها من إبراز مزيج السرعة والقدرة على التحمل الذي يميز أداءها الأخير في السلسلة.


