التقى الشيخ زايد بن حمد بن حمدان آل نهيان، رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة المخدرات، مع مسؤولين رفيعي المستوى من الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، لتقييم الإجراءات المتواصلة الهادفة إلى اعتراض المواد غير المشروعة، بحسب ما أوردته وكالة أنباء الإمارات.
وركز اللقاء على تعزيز التنسيق بين مفتشي الجمارك وفرق مكافحة المخدرات في نقاط الدخول الحيوية، بما في ذلك المطارات والموانئ، حيث جرى تفعيل أنظمة تحليل مخاطر متطورة لكشف الشحنات المشبوهة. وسلطت المراجعة الضوء على النجاحات العملية الأخيرة التي تتماشى مع مهمة الهيئة في تفكيك شبكات التهريب العاملة في المنطقة.
وبحسب بيانات الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، بلغ حجم المخدرات المضبوطة خلال العام الماضي مئات الكيلوغرامات، مع تنفيذ عمليات متعددة بالتعاون مع الشرطة المحلية. ومن بين تلك الحالات ضبط أكثر من 1.4 كيلوغرام من الكوكايين مخبأة داخل أحد المسافرين في مطار زايد الدولي خلال مايو 2026، وفق تصريحات الهيئة. وأبرزت الحادثة أهمية التفتيشات المستهدفة والفحوصات الطبية في كشف أساليب الإخفاء الداخلي التي يستخدمها المهربون.
وأفادت أرقام جمارك دبي الصادرة في يونيو 2026 بضبط 406 كيلوغرامات من المخدرات إلى جانب 2.3 مليون حبة غير مشروعة خلال سلسلة عمليات منسقة. وتبدأ هذه العمليات عادة بمسح استخباراتي للبضائع القادمة من مناطق عالية الخطورة، وتنتهي باعتقال خلايا التوزيع داخل الدولة. وقد أكد الشيخ زايد بن حمد أهمية التعاون المستمر بين الجهات المعنية لمواصلة الضغط على طرق التهريب التي تستهدف الإمارات كوجهة ونقطة عبور على حد سواء.
وكانت الهيئة الوطنية لمكافحة المخدرات، التي أُنشئت عام 2025 تحت قيادة الشيخ زايد بن حمد، قد ركزت على دمج معلومات الجمارك مع جهود الشرطة، وهو إطار ساهم في تحقيق عدة ضبطيات كبرى. وفي يوليو 2026 فككت السلطات في دبي شبكة كانت تهرب قرابة 279 ألف حبة بريجابالين يبلغ وزنها حوالي 200 كيلوغرام، بعد رصد شحنة آسيوية مشبوهة، بحسب بيانات الشرطة المحلية. وتظهر مثل هذه الحالات تطور أساليب التنفيذ الأمني التي تجمع بين التكنولوجيا والرقابة البشرية في منافذ الدخول.
وساهمت الحملات التوعوية العامة وتشديد الرقابة الحدودية في انخفاض محاولات التهريب الناجحة، بحسب تقييمات وكالة أنباء الإمارات، رغم عدم الكشف عن إحصاءات مقارنة دقيقة في الإحاطة. ووجه الشيخ زايد بن حمد المسؤولين إلى توسيع برامج التدريب للمفتشين في الخطوط الأمامية وتعزيز آليات تبادل المعلومات مع الشركاء الدوليين. واختتم الاجتماع بالتزام بتعزيز قدرات الكشف دون تقديم تفاصيل إضافية حول الجداول الزمنية أو الميزانيات المستقبلية.
وسجلت السلطات الإماراتية تقدماً في جهود مكافحة المخدرات، مع تقارير الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ عن اعتراضات مستمرة على مدار 2026. وتشكل هذه الإجراءات جزءاً من استراتيجية أوسع تشمل مراقبة المسارات البحرية وحركة الطيران، حيث يتم اكتشاف معظم المحاولات. ويمثل تقييم الشيخ زايد بن حمد آلية تقييم دورية لضمان التوافق بين الأهداف السياسية والتنفيذ الميداني.


