نظم المنتدى بالتعاون مع معهد التدريب القضائي، وشارك فيه قضاة ومدعون عامون ومحامون لمناقشة التطبيقات العملية للتعديلات القانونية الحديثة الرامية إلى تعزيز الإنفاذ وحماية الضحايا. وركزت الجلسات على القانون الاتحادي رقم 51 لسنة 2023 الذي حل محل التشريع الصادر عام 2006، إذ وسع تعريفات جرائم الاتجار بالبشر وزاد من العقوبات المقررة لها. وأفادت الوكالة بأن المشاركين بحثوا كيفية دمج التشريع لاستراتيجيات الوقاية مع معايير الملاحقة القضائية المتينة والدعم المقدم للمتضررين. وتأتي هذه اللقاءات ضمن جهود بناء القدرات القضائية المستمرة في الإمارة.
وتضمن المتحدثون في المنتدى كبار المسؤولين القانونيين والأمنيين الذين عرضوا تقدم تنفيذ القانون منذ إقراره، وفق ما ذكرته وكالة أنباء الإمارات. وناقشوا آليات التنسيق بين الهيئات القضائية وأجهزة الأمن وخدمات الدعم لضمان التطبيق المنسجم على مستوى الدولة. كما تناولت العروض مدى التوافق مع المعايير الدولية المنبثقة عن بروتوكولات الأمم المتحدة المعنية. وشددت المناقشات على أهمية التعليم القانوني المستمر لمواكبة التطورات في أساليب الاتجار.
وبحسب تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السنوي حول الاتجار بالبشر، حافظت الإمارات على تصنيفها في المستوى الأول من خلال التحسينات المتواصلة في تحديد الضحايا وإدانة الجناة على مدى دورات تقييم متعددة. وأظهرت بيانات وزارة الداخلية ارتفاعاً في أعداد القضايا التي تم التحقيق فيها خلال السنوات الأخيرة، مما يعكس تحسن قدرات الكشف بموجب الإطار القانوني المعدل. واستخدم المنتدى هذه المؤشرات لتقييم جاهزية الجهاز القضائي في التعامل مع الملاحقات المعقدة. وأبرز المسؤولون التعاون بين الجهات الحكومية كعامل أساسي في تحقيق هذه النتائج.
وشغلت التعاون الدولي مساحة بارزة في جدول الأعمال، مع الإشارة إلى الاتفاقيات الثنائية التي تسهل التحقيقات عبر الحدود وإعادة الضحايا إلى أوطانهم، بحسب ما أوردته وام. وتحافظ الإمارات على شراكات مع جيرانها الإقليميين والمنظمات العالمية لتفكيك الشبكات العابرة للحدود التي تستغل الفئات الضعيفة. وشددت البرامج التدريبية المقدمة خلال الفعالية على استخدام الطب الشرعي الرقمي وتبادل المعلومات الاستخباراتية في القضايا الحديثة. وتكمل هذه العناصر الأحكام الأساسية لقانون 2023 بتوسيع نطاقه خارج الحدود المحلية.
وحظيت آليات دعم الضحايا باهتمام خاص، بما في ذلك الضمانات القانونية الإلزامية ومسارات إعادة التأهيل المنصوص عليها في التشريع، وفقاً للوكالة. ويتطلب الإطار من السلطات حماية الضحايا من الإيذاء الثانوي أثناء الإجراءات القانونية مع توفير الوصول إلى الخدمات الطبية والاجتماعية. ولاحظ الخبراء في المنتدى أن هذه التدابير شجعت على زيادة الإبلاغ عن الحوادث في مختلف القطاعات الاقتصادية. واختتم الحدث بتأكيد الدور المركزي للسلطة القضائية في تعزيز هذه الحمايات إلى جانب الإجراءات العقابية ضد الجناة.


