أعلنت دائرة القضاء في أبوظبي (ADJD) أنها تنفذ أول منصة قضائية متكاملة بالذكاء الاصطناعي في العالم عقب اجتماعات تنسيقية مع دائرة تمكين الحكومة، بحسب بيان صدر عقب هذه الجلسات. وتهدف المنصة إلى تعزيز كفاءة الإجراءات وتسريع معالجة القضايا وضمان مستوى أعلى من الدقة والتوافق في العمل القضائي. وأكدت الدائرة أن جميع المخرجات التي يولدها الذكاء الاصطناعي ستخضع لإشراف بشري كامل وتحقق للحفاظ على سلامة القرارات.
وذكر بيان صحفي وزع عبر «زاوية» في 27 يوليو 2026 أن الاجتماعات ركزت على تحويل رؤية المنصة القضائية الذكية إلى خطط تنفيذية ملموسة لنظام محاكم أبوظبي. وسوف تدعم المبادرة اتخاذ القرارات القضائية والقانونية عبر الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على الإشراف البشري في كل مرحلة. ويأتي هذا المشروع امتداداً لجهود الدائرة السابقة في أتمتة العديد من الخدمات التي تعمل حالياً دون أي تدخل بشري.
واستعرضت الدائرة مشاريعها المستقبلية، موضحة كيف أتمتت نطاقاً واسعاً من الخدمات القضائية والتوثيقية التي تعمل بشكل آلي كامل. وتشمل هذه الخدمات معالجة الطلبات المقدمة إلى النيابة العامة والمحاكم الجنائية، وإصدار أوامر برفع إشعارات البحث وإلغاء منع السفر وإلغاء أوامر الاعتقال فور سداد الغرامات. كما تعالج الأنظمة طلبات المحاكم والتنفيذ تلقائياً وتلغي القيود من ملفات التنفيذ بمجرد إتمام الدفعات.
وبحسب تقييم الدائرة، تشمل الإجراءات الآلية أيضاً جميع الطلبات المتعلقة بالإيجار لفتح ملفات التنفيذ وتمكين الصرف التلقائي للأموال إلى مقدمي طلبات التنفيذ. وقد ساهمت هذه القدرات الحالية في توفير الوقت وتسريع الإجراءات في القطاعين القضائي والتوثيقي. وأصبحت دائرة القضاء في أبوظبي رائدة إقليمياً في تطبيق الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في قطاع العدالة، بحسب ما أوردته «غلف تايمز».
وأفادت «إمارات تايمز» في 27 يوليو 2026 بأن المنصة تأتي ضمن جهود دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في منظومة القضاء بأكملها. وتناولت المناقشات خلال الاجتماعات أفضل السبل لتضمين الأنظمة الذكية بما يتماشى مع التطورات التكنولوجية العالمية ويعزز الأداء العام. ولم يكشف الإعلان عن موعد إطلاق محدد أو تفاصيل فنية كاملة للمنصة.
وأشارت «أناليتكس إنسايت» في اليوم ذاته إلى أن هذا التعاون يعكس توجه الإمارات الأوسع نحو دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف الخدمات والعمليات الحكومية. وأوضحت دائرة القضاء أن المنصة الجديدة ستساعد المحاكم والجهات القضائية على إدارة القضايا بكفاءة أفضل. وبناء على الخدمات الآلية الحالية، من المتوقع أن يحقق النظام حلولاً أسرع مع اشتراط التحقق البشري لجميع النتائج.


