أفادت خدمة العمل الخارجي الأوروبي باختتام الحوار الهيكلي التاسع بين الاتحاد الأوروبي والإمارات العربية المتحدة حول مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب عقب محادثات افتراضية راجعت التعاون الثنائي الجاري وتناولت المخاطر الناشئة في مواجهة الجرائم المالية.
وترأس الجلسة عمران شرف مساعد وزير الخارجية الإماراتي لشؤون العلوم والتكنولوجيا المتقدمة وروزاماريا جيلي نائب المدير الإداري لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخدمة الأوروبية للعمل الخارجي. وشارك فيها ممثلون عن وزارات إماراتية ووحدة الاستخبارات المالية واليوروبول التابعة للاتحاد الأوروبي إلى جانب عدة مديريات عامة. وناقش الجانبان التعاون القضائي في المسائل الجنائية والتعاون في إنفاذ القانون وتبادل المعلومات المالية مع استكشاف سبل تعزيز الشراكات التي تحمي سلامة النظام المالي الدولي.
وبحسب بيان الخدمة الأوروبية للعمل الخارجي أجرى المشاركون مراجعة شاملة للاتجاهات العالمية والتحديات المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب مع التركيز على التنسيق لمواجهة الأنشطة غير المشروعة. وأسفر الحوار عن اتفاق على مجموعة من المخرجات الفنية والملموسة تهدف إلى تحسين التواصل والفعالية بين الجهات المختصة في الإمارات والاتحاد الأوروبي.
وأكد عمران شرف خلال المحادثات الشراكة طويلة الأمد مشدداً على أن التبادلات الفنية المنتظمة تدعم المعايير الدولية وتعزز الاستقرار في النظام المالي العالمي.
وقال شرف في البيان: «إن الدورة التاسعة للحوار الهيكلي بين الاتحاد الأوروبي والإمارات حول مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب تعكس التزامنا المشترك بتعزيز التعاون ضد الجريمة المالية وحماية نزاهة النظام المالي العالمي». وأضاف أن الوصول إلى الدورة التاسعة يدل على الثقة والمشاركة المستمرة والعزم المشترك لدى الجانبين للتقدم في هذه الجهود. وأبرز الجانب الأوروبي أن دعم النظام الدولي القائم على القواعد يظل أمراً حيوياً في البيئة الجيوسياسية الراهنة مع دور الإمارات كشريك أمني رئيسي في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأشارت الخدمة إلى أن الحوار يساعد في تحديد الأولويات المشتركة ومعالجة العقبات المحتملة قبل تفاقمها مع التأكيد على مواجهة الالتفاف على العقوبات خاصة في سياق الشرق الأوسط. وشدد الطرفان على أن تعزيز التعاون القضائي وفي إنفاذ القانون يمثل أولوية مركزية للتقدم معبرين عن ثقتهما بأن الإنجازات الإماراتية ستظهر بوضوح في تقييم مجموعة العمل المالي المقبل في فبراير 2027. ووثق تقرير لوكالة أنباء الإمارات (وام) صدر في يوليو 2025 رفع اسم الدولة سابقاً من قائمة الاتحاد الأوروبي للدول الثالثة عالية المخاطر وهو ما استشهد به المسؤولون دليلاً على التحسينات المستمرة في إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وشمل الحضور الإماراتي الرفيع محمد السهلاوي سفير الدولة لدى الاتحاد الأوروبي والقاضي عبدالرحمن مراد البلوشي من وزارة العدل والعميد عبدالعزيز عبدالله أحمد من وزارة الداخلية إلى جانب مسؤولين من اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وجهات أخرى. أما على الجانب الأوروبي فقد شارك ممثلون من المديرية العامة للاستقرار المالي والخدمات المالية والاتحاد النقدي والمديرية العامة للعدل والمستهلكين والمديرية العامة للهجرة والشؤون الداخلية بالإضافة إلى وفد الاتحاد الأوروبي في الإمارات.
وأوضحت خدمة العمل الخارجي الأوروبي أن الصيغة الافتراضية سمحت بمناقشات مركزة حول تعزيز الفعالية المشتركة ضد الجرائم المالية دون تعطيل المشاريع التعاونية الجارية.
وساهمت الدورات السابقة للحوار الهيكلي في تحقيق تقدم ملموس في تبادل المعلومات ومواءمة اللوائح وفقاً للتحديثات الدورية الصادرة عن المفوضية الأوروبية بشأن شراكات الاتحاد مع الدول الثالثة. ويبني هذا الدور الأخير على إنشاء الإمارات جهات متخصصة مثل المكتب التنفيذي للرقابة ومنع الانتشار التي نسقت الجهود الوطنية منذ بدء الحوارات قبل سنوات. ويعتزم مسؤولو الجانبين الحفاظ على الزخم من خلال التواصل المستمر الذي يتماشى مع المعايير الدولية التي تضعها هيئات مثل مجموعة العمل المالي.


