أفادت وزارة الخارجية بأن الإمارات تراقب عن كثب التطورات الإقليمية المتسارعة. وأعربت الوزارة عن قلقها العميق من التصعيد المستمر وما يترتب عليه من تداعيات على أمن المنطقة واستقرارها. وشددت على ضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتقليل المخاطر وتجنب أي توسع في النزاع، مؤكدة أن هذه الخطوات ضرورية لمنع المزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة.
وقال البيان الذي نشرته وكالة أنباء الإمارات إن تعزيز الحوار مع الالتزام بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول يشكل الأساس الجوهري لمعالجة الأزمات الراهنة. وأكدت الإمارات الحاجة إلى تسوية الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية فقط، بعيداً عن المواجهة أو أي تصعيد إضافي. ويتوافق هذا الموقف مع سياسة الدولة الراسخة في الدعوة إلى الحلول السلمية في الشرق الأوسط، ويأتي استكمالاً لسلسلة من النداءات المماثلة التي أطلقتها على مدار العام.
ووفق تقييم نشرته «الشرق الأوسط» في مايو 2026، أدانت الإمارات هجمات إيرانية أطلقت خلالها نحو 3000 صاروخ باليستي وصاروخ مجنح وطائرة مسيرة استهدفت الدولة وعدداً من جيرانها. ومثلت تلك الحوادث تصعيداً ملموساً للتوترات، مما دفع إلى ردود إقليمية منسقة تركز على تحقيق الاستقرار. وأثرت الهجمات أيضاً على البحرين والكويت والأردن بحسب التقرير نفسه، وشكلت خلفية للتأكيد المتجدد على أهمية خفض التصعيد.
وذكرت «إيران إنترناشونال» أن نائب رئيس الدولة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف في 15 أبريل 2026. واستعرض الجانبان التطورات الأخيرة وبحثا السبل الكفيلة بتخفيف التوتر. وعكس الاتصال استمرار القنوات الدبلوماسية رغم التحديات، فيما أجريت اتصالات مماثلة مع أطراف إقليمية أخرى خلال الأشهر اللاحقة.
وبحسب بيانات «غلف نيوز» في مارس 2026، شملت مرحلة التصعيد الأوسع ضربات أسفرت عن سقوط ضحايا بين الجاليات الأجنبية، من بينهم اثنان من الجنسية الباكستانية في الإمارات. وأيدت السلطات الباكستانية دعوة الإمارات إلى ضبط النفس في تصريحات لاحقة لوسائل الإعلام المحلية. وقد أبرزت هذه الأحداث الطابع العابر للحدود للتحديات الأمنية، فيما ركز التعاون الإقليمي منذ ذلك الحين على منع تكرارها.
وواصلت وزارة الخارجية التأكيد على أن الانخراط الدبلوماسي هو الخيار الأمثل في جميع بياناتها خلال فترة التوتر المرتفع. ويعيد بيانها الأخير التأكيد على المبادئ ذاتها دون أي تحول في السياسة. ويرى مراقبون أن التصريح يهدف إلى تعزيز الإطار القائم لإدارة الأزمات بين دول الخليج.


