ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن مديري الإدارات الاقتصادية المحلية شاركوا في الجلسة التي عقدت في أبوظبي، وركزت على تعزيز الصلات بين السلطات الاتحادية والمحلية لدفع التنويع الاقتصادي الوطني، إلى جانب تحسين التنافسية في مجال الأعمال. واستعرض أعضاء اللجنة البيئة الاستثمارية الراهنة وسط حالة عدم اليقين العالمية، حيث ظلت مستويات ثقة المستثمرين مرتفعة، ولعب القطاع الخاص دوراً محورياً في تعزيز مرونة سلاسل التوريد. وتطرقت المناقشات إلى عمل فريق التشريع الاقتصادي الذي أنشئ مؤخراً، والمسؤول عن تحديث الهياكل التنظيمية لدعم النمو المستدام طويل الأمد في القطاعات الرئيسية.
وأشار عبدالله بن طوق المري إلى أن الدولة تمتلك إطاراً اقتصادياً متقدماً يوجهه القيادة الوطنية، وينجح في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وفق الملخص الذي وزعته وكالة أنباء الإمارات (وام). وأثنى الوزير على جهود الإدارات الاقتصادية المحلية في مراقبة الأسواق وحماية المستهلكين ورفع الكفاءات التشغيلية، التي ساهمت في خفض الاعتماد على الإيرادات النفطية تدريجياً، مع تحسين استغلال الموارد الوطنية. وتتوافق هذه المساعي مع الأهداف الحكومية الرامية إلى ترسيخ مكانة الإمارات كمركز عالمي للتجارة والابتكار.
وكان دمج السجل الاقتصادي الوطني مع مختلف الجهات الحكومية من أبرز نقاط النقاش، إذ سعى المسؤولون إلى ضمان تدفق بيانات دقيق يساعد في الإشراف على أكثر من 1.4 مليون شركة نشطة تعمل في أرجاء الدولة. كما استعرضت اللجنة التحضيرات الجارية لتقييم فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية (FATF) المقرر في 2026، مع التركيز على إجراءات مكافحة غسل الأموال ومعايير الشفافية بشأن الملكية المستفيدة. وتأتي هذه الخطوات استكمالاً لنجاح الإمارات في اجتياز التقييمات السابقة التي عززت سمعتها الدولية في مجال الامتثال المالي.
وتظهر بيانات وزارة الاقتصاد أن تسجيلات الأعمال شهدت نمواً مطرداً خلال السنوات الماضية، مما دعم نمو القطاع غير النفطي الذي بلغ 4.8% عام 2025، مع تسارع وتيرة مبادرات التنويع في الإمارات. ويُشكل السجل الاقتصادي الوطني أداة أساسية لهذا النمو، إذ يتيح مشاركة المعلومات بسلاسة، مما يخفف الأعباء الإدارية ويحسن عملية اتخاذ القرارات على الصعيدين الاتحادي والمحلي. وأثبت التنسيق بين الجهات أهميته في التعامل مع متطلبات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل الجزء الأكبر من الشركات النشطة.
وفي تقييم أجرته PwC الشرق الأوسط للأطر الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي، جاءت الإمارات في المقدمة ضمن جهود تحديث اللوائح التنظيمية، إذ ساهمت الإجراءات المبسطة للأعمال في جذب استثمارات أجنبية مباشرة تجاوزت 20 مليار دولار خلال السنة المالية السابقة. ومن المنتظر أن يؤدي تقدم فريق التشريع الاقتصادي الذي جرى مناقشته في اجتماع 26 مارس إلى إدخال تحسينات إضافية تتناسب مع القطاعات الناشئة مثل التكنولوجيا والطاقة المتجددة. وشدد المشاركون على أهمية الحفاظ على المرونة المؤسسية لمواكبة التطورات في الديناميكيات التجارية العالمية.
وقد أثبتت الإدارات الاقتصادية المحلية كفاءتها في حماية المستهلكين ومراقبة الأسواق، الأمر الذي أوجد بيئة ثقة تدعم استمرارية مشاركة القطاع الخاص، بحسب ما أوردته وكالة أنباء الإمارات في تقريرها عن اجتماع اللجنة. وتؤكد مخرجات الاجتماع على استمرار التعاون لتعظيم استغلال الموارد وتقليل العقبات الإجرائية أمام الشركات العاملة في الدولة. ويتوقع عقد اجتماعات قادمة لمتابعة تنفيذ المبادرات المتفق عليها وتقييم أثرها على الأداء الاقتصادي الكلي.


