أكدت «الاتحاد للقطارات» أن خدمات نقل الركاب إلى المحطة الجديدة في دبي والذيد ستبدأ في 30 سبتمبر 2026. يأتي هذا التوسع عقب إطلاق العمليات المجدولة مؤخراً بين أبوظبي والفجيرة، ويستمر بافتتاح محطة الظفرة في 30 ديسمبر 2026، قبل أن تنضم الشارقة إلى الشبكة في 30 مارس 2027. وستكمل هذه الإضافات المرحلة الأولى من نظام نقل الركاب الوطني الذي يربط بين الإمارات الرئيسية، بحسب ما أكده المشغل. وقد سُجل طلب قوي بالفعل على خط أبوظبي-الفجيرة منذ فتح الحجوزات في بداية العام الجاري.
وشملت رحلة حديثة على خدمة أبوظبي-الفجيرة الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، الذي رافقه وزير العدل عبدالله سلطان النعيمي. واستقبل شادي ملك، الرئيس التنفيذي لـ«الاتحاد للقطارات»، الوفد على متن القطار. وتفقد الشيخ نهيان العمليات في كل من محطة مدينة محمد بن زايد ومحطة الفجيرة، حيث اطلع على أنظمة الركاب الذكية والتقى بمواطنين إماراتيين يعملون على متن القطارات.
وتشغل ست خدمات يومياً خلال المرحلة التمهيدية، مع ضمان المقاعد وتوفير الإنترنت اللاسلكي المجاني ومنافذ الشحن في كل مقعد، بحسب «الاتحاد للقطارات». كما يتوفر مساحة واسعة للأمتعة إلى جانب «الدرجة الممتازة» التي توفر مستويات راحة أعلى. وأفاد المشغل بأرقام حجوزات قوية تعكس الإقبال الإيجابي على الربط الجديد بين الإمارات.
وقال الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان: «نحن اليوم نفخر بتشغيل قطارات الركاب في الدولة، إنجاز وطني جديد يجسد رؤية قيادتنا الحكيمة في بناء نظام نقل حديث ومتكامل يعكس المستوى المتقدم الذي بلغته الدولة في تطوير بنى تحتية عالمية المستوى. إن هذا المشروع ليس مجرد وسيلة نقل، بل هو استثمار استراتيجي في مستقبل الإمارات. فهو يعزز الاتصال بين الإمارات، ويرفع جودة الحياة، ويوفر حلول تنقل مستدامة، ويدعم القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، ويعزز مكانة الإمارات كمركز عالمي للتجارة والاستثمار والسياحة واللوجستيات».
وأشارت «الاتحاد للقطارات» إلى أن شبكة الركاب أُعلنت قبل أقل من خمس سنوات ضمن «مشاريع الخمسين» التي أطلقتها الإمارات. وتمتد المنظومة الكاملة لأكثر من 1200 كيلومتر، وتربط 11 مدينة من السلع إلى الفجيرة، وفقاً لمواصفات المشروع. ومن المتوقع أن يصل عدد الركاب السنوي إلى 36.5 مليون بحلول عام 2030، بحسب تقييمات تخطيط السكك الحديدية.
وتقدر «الاتحاد للقطارات» أن المشروع بأكمله سيولد 186 مليار درهم من الفوائد الاقتصادية على مدى أربعة عقود، من خلال خفض تكاليف النقل وتقليص أوقات الرحلات وتقليل الانبعاثات وزيادة النشاط السياحي. ومن المتوقع أن تضيف الشبكة 3.5 مليار درهم إلى الاقتصاد سنوياً بحلول 2030، مع خلق أكثر من 9000 وظيفة في مجالات التشغيل والهندسة واللوجستيات والصيانة. وتتماشى هذه النتائج مع الأهداف الأوسع للتنويع الاقتصادي وتطوير القوى العاملة التي حددها المشغل.
وسوف تنخفض أوقات السفر بشكل حاد بمجرد افتتاح محطة دبي، حيث ستنخفض مدة الرحلة من أبوظبي إلى دبي إلى 50 دقيقة، فيما ستكون الرحلة من أبوظبي إلى الفجيرة 100 دقيقة، بحسب «الاتحاد للقطارات». وتساهم السكك الحديدية في استراتيجية الإمارات للوصول إلى «نت زيرو 2050» من خلال نقل البضائع والركاب بعيداً عن الطرق لاستخدام وسائل نقل منخفضة الكربون. ومن المتوقع أن يدعم الربط المحسن النمو التجاري وتدفقات السياحة والروابط الاجتماعية عبر الإمارات، وفقاً للشركة.


