ارتفع مؤشر إس آند بي غلوبال الإماراتي لمديري المشتريات إلى 54.9 في يناير مقارنة بـ54.2 في الشهر السابق مسجلاً أقوى قراءة في 11 شهراً ومؤكداً توسع القطاع الخاص غير النفطي حيث تدل القراءات فوق 50 على النمو. وزادت الطلبيات الجديدة بشكل حاد بينما اكتسب نشاط الأعمال زخماً إذ أرجعت الشركات ذلك إلى تحفيز الطلب في قطاعي العقارات والتكنولوجيا كعوامل رئيسية. وأشار المسح إلى ارتفاع توقعات الإنتاج أيضاً ما يدعم تحقيق مكاسب أوسع في الاقتصاد غير النفطي الذي يمثل محور استراتيجية الإمارات للتنويع.
وسجلت أحجام المبيعات أسرع ارتفاع لها في 22 شهراً ما يعكس عودة قوية منذ منتصف 2025 وجاء ذلك مدفوعاً بشكل أساسي بارتفاع الطلب من العملاء المحليين إلى جانب الاستجابات الإيجابية للمنتجات والخدمات الجديدة. وبالمقابل نمت الطلبيات الدولية بدرجة أقل وفقاً لتقييم إس آند بي غلوبال. وقال ديفيد أوين كبير الاقتصاديين لدى إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس إن الاقتصاد غير النفطي بدأ العام على أرضية صلبة مع الارتفاع الحاد في الطلبيات الجديدة ما دفع الشركات إلى زيادة الإنتاج وتوسيع مشترياتها بشكل ملحوظ.
وتوسع نشاط الشراء بأسرع معدل في ست سنوات ونصف إذ قامت الشركات بتخزين المواد لمواجهة زيادة دفاتر الطلبيات كما أظهر مسح يناير. وانخفضت أوقات الانتظار بسرعة الأمر الذي خفف من الضغوط على الطاقة الإنتاجية ومكن الشركات من بناء المخزونات. وتحسن التفاؤل حول الإنتاج المستقبلي ليصل إلى أعلى مستوى في 15 شهراً حيث توقع معظم المشاركين مزيداً من المكاسب في الطلب ومبادرات للتوسع.
وقدر مصرف الإمارات المركزي نمو الاقتصاد بنسبة 5 في المئة في 2025 حيث نما القطاع غير النفطي بنسبة 4.9 في المئة والقطاع الهيدروكربوني بنسبة 5.4 في المئة بعد عكس تخفيضات إنتاج النفط بشكل أسرع من المتوقع. ويتوقع أن يتسارع النمو إلى 5.2 في المئة في 2026 مدعوماً بأداء أقوى في كلا القطاعين. وأظهرت بيانات إس آند بي غلوبال لاحقاً تراجع المؤشر إلى 50.8 في يونيو 2026 وهو أدنى مستوى منذ فبراير 2021 حيث أثرت التوترات الجيوسياسية والمنافسة على الزخم.
وفي دبي بلغ مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي أيضاً أعلى مستوى في 22 شهراً خلال يناير مع تسارع نمو المبيعات إلى أسرع وتيرة له منذ مارس 2024 بفضل تحسن الإنفاق لدى العملاء والثقة الاقتصادية. وارتفع التوظيف في ظل جهود تجديد التخزين بينما تعززت تقييمات النشاط المستقبلي إلى أعلى مستوى في أربعة أشهر. وتوقعت الشركات مزيداً من الارتفاع في طلب العملاء بحسب المسح.
وأشار بعض المستجيبين إلى أن ضغوط المنافسة وتغيرات أنماط التجارة والتكاليف الأعلى أثرت على الإنتاج رغم المكاسب الإجمالية. وقامت الشركات غير النفطية بتشديد هوامش الأسعار استجابة للمنافسة مما أسفر عن زيادة طفيفة فقط في الرسوم المتوسطة. وقد استثمرت الإمارات بكثافة في التكنولوجيا والتصنيع والسياحة للحد من الاعتماد على المحروقات وهو توجه يتوافق مع مساهمة القطاع غير النفطي في النمو الأخير.


