استقبل سلطان بن أحمد الجابر نسخة من أوراق اعتماد السفير الجديد لجمهورية الغابون خلال اجتماع في مقر الوزارة بأبوظبي، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات. وسمح اللقاء للجانبين باستعراض فرص تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتنموية. وأعرب الجابر عن اهتمام الإمارات بتوسيع الشراكات مع الدول الأفريقية، فيما أوضح السفير أولويات عمله خلال فترة توليه المنصب في الدولة. وتمهد هذه الخطوة الرسمية الطريق أمام المبعوث لتقديم أوراق اعتماده إلى رئيس الإمارات في وقت لاحق.
أقامت الإمارات والغابون علاقات دبلوماسية في منتصف سبعينيات القرن الماضي، وتعاونا منذ ذلك الحين في مجال الطاقة كعضوين في منظمة أوبك، وهو أمر أبرزته عدة بيانات مشتركة. وتظهر بيانات وزارة الاقتصاد الإماراتية أن حجم التجارة غير النفطية بين البلدين تجاوز 150 مليون دولار في 2025، ما يعكس نمواً مطرداً عن السنوات السابقة. وأشارت وكالة أنباء الإمارات إلى أن المناقشات شملت أيضاً مبادرات التنمية المستدامة التي شاركت فيها الغابون خلال المنتديات الدولية التي استضافتها الإمارات. وتشكل هذه المشاركات جزءاً من التواصل الأوسع الذي تقوم به الإمارات مع شركائها في وسط أفريقيا.
سعت الغابون إلى تنويع اقتصادها بعيداً عن النفط بدعم من شركاء دوليين بينهم دول الخليج. وخلص تقييم لصندوق النقد الدولي إلى أن برنامج الإصلاحات الغابوني يمكن أن يحقق نمواً سنوياً بنحو 3 في المئة على المدى المتوسط بشرط استمرار تدفقات الاستثمار. ومن المتوقع أن يروج السفير الجديد للفرص المتاحة في قطاعات التعدين والغابات والبنية التحتية، حيث أبدت شركات إماراتية اهتماماً متزايداً في مختلف أنحاء القارة الأفريقية. وتتفق هذه المجالات مع الأولويات التي جرى تحديدها في الاجتماعات الثنائية التي عقدت خلال السنوات الأخيرة.
يعد استقبال أوراق الاعتماد بروتوكولاً دبلوماسياً معيارياً يتبعه كل السفراء الجدد المعتمدون لدى الإمارات، كما ذكرت وكالة أنباء الإمارات. وشدد الجابر على التزام الإمارات بالحوار البناء مع الغابون في القضايا الثنائية والمتعددة الأطراف خلال اجتماع الاثنين. ويندرج هذا اللقاء ضمن سلسلة من الاستقبالات المشابهة التي نظمتها الوزارة هذا العام في إطار الجدول الدبلوماسي المعتاد. وأنهى عدد من المبعوثين الأفارقة هذه الإجراءات خلال الأشهر الماضية.
وضعت الإمارات نفسها كمستثمر رئيسي في مشاريع البنية التحتية والطاقة المتجددة بأفريقيا، بحسب الأرقام التي جمعها صندوق أبوظبي للتنمية. وبالتوازي شاركت الغابون في برامج المناخ والحفاظ التي تدعمها الإمارات والرامية إلى حماية غابات الاستوائية المطيرة. وتطورت هذه الجهود المشتركة منذ استضافة الإمارات قمة كوب28 التي حضرها قادة أفارقة بينهم ممثلون عن الغابون. وسيساعد التواصل الدبلوماسي الذي يفتحه السفير الجديد على تعزيز التنسيق المستمر في هذه الملفات.
وتتوقع المزيد من المحادثات بين الجانبين حول تسهيل التجارة والتبادلات الشعبية خلال الأشهر المقبلة، كما أفادت وكالة أنباء الإمارات. وترتبط الإمارات بعلاقات دبلوماسية مع نحو جميع الدول الأفريقية، وقد وسعت شبكة سفاراتها عبر القارة خلال العقد الماضي. وسيعمل مبعوث الغابون انطلاقاً من السفارة في أبوظبي، حيث يتولى تعزيز الروابط الاقتصادية والتفاهم الثقافي بين البلدين.


