ترأس الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي اجتماعاً مع مجلس إدارة مجلس المستثمرين الدوليين في الإمارات كشفت خلاله وزارة التجارة الخارجية عن جملة من المبادرات الاستراتيجية تهدف إلى تعزيز الإطار الاقتصادي طويل الأمد للدولة. وركزت المناقشات على دمج الآراء المباشرة للمستثمرين بهدف تهيئة السياسات القائمة واستكشاف فرص النمو الجديدة. ويعكس هذا النهج التعاوني توجه الحكومة نحو إشراك القطاع الخاص في عمليات التخطيط الوطني التي أسهمت في تحقيق نمو غير نفطي قياسي خلال السنوات الماضية.
ويعمل مجلس المستثمرين الدوليين في الإمارات على تنسيق الجهود لدعم وحماية المستثمرين الإماراتيين خارج الحدود مع التواصل المستمر مع الجهات الرسمية وفقاً لتفويضه التأسيسي. واستعرض الأعضاء خبراتهم الدولية الواسعة لإبراز الفرص والتحديات في بيئة التجارة العالمية الراهنة. ومن المتوقع أن تساعد هذه المساهمات في صياغة الإجراءات المقبلة بما يتوافق مع الواقع الاستثماري الفعلي.
وأظهرت بيانات وزارة الاقتصاد أن تجارة الإمارات من السلع والخدمات في القطاعات غير النفطية بلغت 6.014 تريليون درهم في 2025 مواصلة بذلك الارتفاع السنوي المتواصل الذي غير معالم المشهد الاقتصادي. ونما الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 5.3 في المئة خلال الربع الأول من العام ليشكل 77.3 في المئة من الإجمالي وهي أعلى نسبة مسجلة. وقاد قطاع التصنيع الذي ارتفع 7.7 في المئة وقطاع التمويل والتأمين الذي زاد 7 في المئة هذا النمو.
ويتوافق هذا الأداء مع الأهداف التي رسمتها رؤية «نحن الإمارات 2031» والتي تحدد مؤشرات واضحة لرفع حجم الاقتصاد إلى 3 تريليون درهم وزيادة التجارة الخارجية إلى 4 تريليون درهم وتوسيع الصادرات غير النفطية إلى 800 مليار درهم. وطلب الوزير من المجلس تقديم مقترحات حول أنجع السبل لتسريع تحقيق هذه الأهداف مع الحفاظ على مرونة السياسات أمام التغيرات الدولية. ويمثل هذا اللقاء حلقة ضمن سلسلة مشاورات مع الأطراف المعنية أسهمت في رسم الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة.
وتتوقع مراجعة لصندوق النقد الدولي أن يحقق الاقتصاد الإماراتي نمواً بنسبة 4.8 في المئة خلال 2025 مع استمرار الأنشطة غير النفطية في قيادة هذا التوسع. وأتاح الاجتماع للمسؤولين مقارنة هذه التوقعات بالرؤى الميدانية لمجتمع الاستثمار. وتناولت النقاشات مواضيع شملت تعزيز سلاسل الإمداد وتشجيع الابتكار في الصناعات مرتفعة القيمة.


