أدخلت وزارة المالية المنصة لتجميع المعلومات المتعلقة بجميع الممتلكات الاتحادية وتحديثها بشكل مستمر، مع تزويد المستخدمين بقدرات مخصصة لإدارة عقود الإيجار. وتشمل هذه القدرات تحديد المساحات القابلة للتأجير، وإعداد طلبات الموافقة على العقود وتأمينها، وتسجيل أي تعديلات أو إنهاءات للاتفاقيات. كما تظهر المؤشرات المالية مثل التقييمات الحالية وجداول الإهلاك والتكاليف اليومية إلى جانب السجلات غير المالية التي تغطي تصنيفات المواقع ومواقعها الجغرافية وأحوالها الحالية وخصائصها الفنية التفصيلية، مع مستودعات رقمية كاملة تحفظ المخططات المعمارية وملفات الخرائط والوثائق القانونية ذات الصلة.
وتقوم الجهات الاتحادية الآن بتوجيه طلباتها المتعلقة بالممتلكات عبر قناة إلكترونية متكاملة واحدة توفر تحديثات فورية عن الحالة وتقبل جميع المواد المرفقة إلكترونياً، وفقاً لوزارة المالية. وتشمل الإجراءات المغطاة الفحوصات المجدولة ومقترحات التصرف، ونقل الملكية، والتفجيرات الخاضعة للرقابة، أو التعديلات التي تجمع أو تقسم المساحات الفردية. وقد حل الانتقال إلى التسلسلات الآلية محل تدفقات التوثيق اليدوي السابقة، مما اختصر دورات الموافقة وأزال الطبقات الإدارية الزائدة التي كانت تبطئ العمليات.
وأبرزت مريم العامري، وكيلة الوزارة المساعدة لقطاع الإدارة المالية الحكومية في وزارة المالية، الغرض الأساسي من المنصة. وقالت: «يستجيب هذا المشروع لحاجة حقيقية لتوحيد بيانات الأصول العقارية الاتحادية وتعزيز جودتها وربطها بالإجراءات المالية والتشغيلية ذات الصلة، بما يضمن الدقة والوصول الأسرع إلى المعلومات وتحسين الكفاءة في التخطيط والإنفاق عبر الجهات الاتحادية». وأشارت العامري إلى أن النظام صُمم ليكون سهل التبني بحيث تستطيع الوكالات الفردية إدخال بيانات ممتلكاتها الخاصة والحفاظ عليها مباشرة، فيما تعمل الإجراءات الآلية على تقليص أوقات المعالجة وإزالة العقبات البيروقراطية.
وتتبع معلومات الممتلكات إطاراً منظماً مكوناً من أربعة مستويات قالت الوزارة إنه يوحد التصنيف في جميع العمليات الاتحادية. ويأتي في المستوى الأوسع الموقع الذي يجمع عدة منشآت، يليه المبنى المستقل، ثم الطابق الفردي الذي يسجل المقاسات ومعدلات الاستخدام، وأخيراً الوحدة المنفصلة التي تمثل غرفة أو مكتباً واحداً قابلاً للإشغال أو التأجير. ويضمن هذا الهيكل المتدرج إدخال البيانات بشكل موحد، ويدعم عمليات البحث الفوري، ويشكل أساساً لتخطيط أكثر موثوقية لنشر الأصول أو ترقيتها.
ويتقدم هذا التطور بالدفعة الحكومية الرقمية الأوسع في الإمارات التي اكتسبت زخماً مع مبادرة تمكين التحول الرقمي الوطني التي أطلقتها الهيئة التنظيمية للاتصالات والحكومة الرقمية عام 2014. وقد أدخل ذلك البرنامج أكثر من 60 مشروعاً مستهدفاً تغطي مجالات من الهوية الرقمية إلى بوابات الخدمات الموحدة عبر الإنترنت، وفقاً للمنصة الحكومية الرسمية لدولة الإمارات. ويأتي أداة العقارات في وقت يحافظ فيه الاقتصاد الوطني على زخمه التقدمي، حيث يتوقع صندوق النقد الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.8% لعام 2025 بدعم من التنويع المستمر بعيداً عن النفط وزيادات الإنتاج الانتقائية.
وقد أبقت التمديدات على برنامج التأشيرة الذهبية الذي يستمر لعقد من الزمن والاهتمام المستمر من المستثمرين سوق العقارات الأوسع حيوياً، مما خلق ضغطاً إضافياً يتطلب إشرافاً دقيقاً على الأصول العامة يهدف النظام الجديد إلى تلبيته. ومن خلال ربط الممتلكات المادية مباشرة بالتنبؤ المالي والوظائف اليومية، تتوقع وزارة المالية أن تحقق الجهات الاتحادية سيطرة أكثر إحكاماً على النفقات وتقليل التجزئة التي عرقلت سابقاً عملية صنع القرار المنسق. كما يتماشى النظام مع الجهود الجارية لتحديث الإدارة العامة عبر الاتحاد، حيث أدى دمج التكنولوجيا إلى خفض المتطلبات المعالجة على موظفي الحكومة تدريجياً.


