أطلق مركز مسجد الشيخ زايد الكبير موسماً جديداً من سلسلة «ديرة الدروور» ضمن جهود متواصلة لحفظ التراث الثقافي الإماراتي عبر البرامج التعليمية. وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن السلسلة تتناول النظام التقليدي المؤلف من 28 منزلة قمرية كان الأسلاف يعتمدون عليها في التنبؤ بالطقس وتخطيط الأنشطة الزراعية وإدارة الملاحة البحرية على مر الأجيال. ويوسع هذا الموسم الأحدث نطاق المواسم السابقة التي أنتجت أكثر من 24 حلقة ضمن إنتاجات مترابطة، وفق تقييم أجراه المركز. وتمثل هذه المبادرة عنصراً واحداً من إنتاج المؤسسة الأوسع الذي يشمل التقويم الهجري السنوي للإمارات والذي يتضمن معلومات فلكية وموسمية مشابهة.
ويبين الموقع الرسمي للمركز أن الجمهور يستطيع الوصول إلى حلقات سلسلة «ديرة الدروور» من خلال خيارات المشاهدة عبر الإنترنت التي تقدم تعليقات الخبراء والتجارب الميدانية مباشرة إلى المشاهدين. ويظهر مقدمو البرنامج من بينهم هاشر الظاهري وسيف المطوع في فقرات توضح التطبيقات العملية لهذه المعرفة الأسلافية في مواقع تاريخية متنوعة داخل الإمارات. وتكمل هذه الصيغ الرقمية التواصل المباشر للمركز، مما يتيح مشاركة أكبر لمن لا يتمكنون من زيارة مقره في أبوظبي. كما تدعم السلسلة إنتاج مواد إضافية مثل الكتب المخصصة للأطفال التي تكيّف المواضيع ذاتها للمتعلمين الصغار.
وتشير بيانات وكالة أنباء الإمارات إلى أن مركز مسجد الشيخ زايد الكبير استقبل أكثر من 3.1 مليون زائر خلال النصف الأول من عام 2026، بينما أطلق أكثر من عشرة مشاريع ثقافية كبرى في الفترة نفسها. وتعزز هذه المبادرات مهمة الجهة في نشر الوعي بالتقاليد الإسلامية والمحلية عبر قنوات متعددة تجمع بين المحتوى العلمي والتقديم الجذاب. ويأتي الموسم الجديد للسلسلة ليجذب المشاركين المحليين والجمهور العالمي الراغب في التعرف على ممارسات التراث الإقليمي. وقد ساهمت المنشورات ذات الصلة التي أُصدرت بالتزامن مع معارض الكتب في توسيع نطاق قاعدة هذه المعرفة.
وأفاد إعلان صادر عن المركز بأن محتوى «ديرة الدروور» يندمج مع مشروع التقويم الهجري للإمارات من خلال تفصيل المنازل القمرية والمؤشرات الموسمية وجداول الصلاة المرتبطة بها على مدار العام. وتكفل هذه الاستراتيجية متعددة الأشكال التواصل المستمر بين الحلقات الرقمية والموارد المطبوعة والفعاليات العامة التي تنقل مجتمعة الحكمة التقليدية إلى المجتمع المعاصر. وقد أثبتت هذه الطريقة نجاحها في الحفاظ على أهمية هذه الممارسات في ظل التطورات الحديثة داخل الدولة. ويمكن توجيه الاستفسارات حول السلسلة إلى خط المعلومات المخصص لدى المنظمة.
ويستمر مركز مسجد الشيخ زايد الكبير في توسيع مكتبته الإعلامية بإضافة هذا الجزء الأحدث من السلسلة، مستنداً إلى الأنماط الراسخة في إطلاق التقاويم السنوية والمنشورات الموضوعية. وبحسب البيانات المتوافرة لدى المركز، تبرز البرمجة باستمرار الصلات بين الملاحظات الفلكية والحياة اليومية في التاريخ الإماراتي. وتؤكد هذه الاستمرارية عبر مختلف المشاريع على التركيز الواعي للحفاظ على التواصل الثقافي الذي يمتد عبر منصات إعلامية وتعليمية متعددة. ويقدم الموسم الحالي رؤى جديدة مع الاحتفاظ بالعناصر الأساسية التي ميزت السلسلة منذ انطلاقتها.


