ذكر مركز أبوظبي للغة العربية في بيان وزعته وكالة أنباء الإمارات أن اللجنة العليا المنشأة حديثاً ستحدد التوجه الاستراتيجي للجائزة مع الحرص على معايير الحوكمة العادلة والتقييم الشفاف. ويأتي هذا التطور للدورة الرابعة بعد فتح باب الترشيحات في وقت سابق من عام 2026، ويستند إلى الدورات السابقة التي ساهمت في توسيع نطاق الجائزة. وأفاد المركز بأن جائزة «سرد الذهب» التي أطلقت في ديسمبر 2022 تواصل جذب أعداد متزايدة من المشاركين من مختلف أنحاء العالم العربي وخارجه.
وبحسب إحصاءات المركز سجلت الدورة الثانية ارتفاعاً بنسبة 23% في عدد المشاركات مقارنة بالدورة الأولى، فيما شهدت دورة تالية نمواً بنسبة 68% في المشاركة الدولية. وستشرف اللجنة العليا على ست فئات تشمل القصص القصيرة للأعمال غير المنشورة والمنشورة والسرد الشعبي والرواة والقصص المصورة والسرد الإماراتي الذي يركز على تاريخ الإمارات وجغرافيتها ورموزها. وتدعم هذه الفئات الحكايات الشعبية التقليدية وأشكال السرد المعاصرة ضمن جهود المركز لحفظ التراث غير المادي.
وأوضح المركز أن جائزة «سرد الذهب» تستلهم إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وتجعل السرد عنصراً أساسياً في الهوية الثقافية. كما تسعى الجائزة إلى توثيق الذاكرة الجماعية وتمكين المبدعين وإثراء الحركة السردية العربية من خلال الدراسات والإنتاجات البصرية المتعلقة بالتراث الثقافي. وتتوافق هذه المبادرات مع رؤية أبوظبي الأشمل للقطاع الإبداعي كما جاء في عدة إعلانات صادرة عن المركز.
ولفت بيان صادر عن المركز إلى أن اللجنة تضم خبراء في الأدب والتراث والنقد والسرد البصري لتقييم المشاركات واكتشاف المواهب الجديدة. وسوف تحدد اللجنة آليات الترشيح ومعايير الاختيار والإجراءات الداخلية قبل الإعلان عن الفائزين المقرر لاحقاً هذا العام. وقد عملت اللجان السابقة في إطارات مشابهة لضمان مصداقية الجائزة عبر جميع فئاتها.
وأشار المركز إلى أن الدورة الرابعة ستتلقى مشاركات من الرواة حول العالم مع مهل تمتد حتى فصل الربيع. وتبرز بيانات المركز كيف تسلط الجائزة الضوء على القيم والعادات والتقاليد بينما تفتح آفاقاً أمام الأصوات الناشئة في فنون السرد. وقد ساهم هذا النهج في استمرار الاهتمام بالبرنامج منذ إطلاقه قبل أربع سنوات.
وتظهر اتجاهات المشاركة التي يرصدها المركز نمواً متواصلاً في المشاركات الإقليمية والعالمية مع كل دورة جديدة من جائزة «سرد الذهب». ويشكل إنشاء اللجنة العليا خطوة تحضيرية معتادة تسبق مرحلتي المراجعة الكاملة للترشيحات والتحكيم. ويتوقع المنظمون أن تحافظ دورة 2026 على هذا المنحى الصاعد استناداً إلى الأنماط المسجلة في السنوات الماضية.


