أطلق مركز أبوظبي لإدارة الأزمات والكوارث المعروف بـ(ADCMC) سلسلة من البرامج التدريبية المتخصصة بهدف تعزيز قدرات الكوادر المحلية على التعامل مع الطوارئ والأزمات. وتركز هذه المبادرات على بناء المهارات في الاستجابة للكوارث وتقييم المخاطر والتنسيق بين مختلف الجهات الحكومية. ووفق تقرير لوكالة أنباء الإمارات (وام) فإن البرامج مصممة لضمان بقاء فرق أبوظبي مستعدة لمواجهة مجموعة واسعة من السيناريوهات المحتملة وفق أفضل الممارسات الدولية.
وأكد مسؤولو المركز أهمية التطوير المهني المستمر للحفاظ على مستويات عالية من الجاهزية التشغيلية في أرجاء الإمارة. وتغطي التدريبات مجالات متعددة منها التواصل أثناء الأزمات وعمليات الإنقاذ الفني واستخدام أدوات المحاكاة المتطورة لتعزيز الاستعداد للواقع. وأشار تقرير وام إلى أن مئات الكوادر شاركوا حتى الآن في هذه الدورات وحققوا نتائج إيجابية في تحسين أوقات الاستجابة والتعاون بين الجهات المعنية.
ويعتمد نهج المركز على الجمع بين المعارف النظرية والتدريبات العملية لمحاكاة حالات الطوارئ المختلفة التي قد تنشأ في البيئات الحضرية أو الصناعية. ويشمل المشاركون رجال الإسعاف الأولي ومديري الحكومة والموظفين الداعمين الذين يؤدون أدواراً حيوية أثناء الحوادث. وأوضح الإعلان الرسمي أن هذه البرامج تتماشى مع استراتيجية أبوظبي الأشمل للصمود والتنمية المستدامة كما حددتها الإطارات الحكومية ذات الصلة.
وتظهر بيانات من السلطات الإقليمية أن التدريبات المماثلة في الإمارات ساهمت في انخفاض ملحوظ بأوقات الاستجابة للحوادث خلال السنوات الخمس الماضية. وتعاون المركز مع خبراء محليين ودوليين لضمان تحديث المحتوى بما يتناسب مع التهديدات المتطورة مثل الأحداث المناخية والمخاطر التكنولوجية. وأشار تقرير وام إلى أن المراحل المقبلة من البرنامج ستضيف وحدات جديدة حول الصمود السيبراني والطوارئ الصحية العامة.
وأبرزت آراء المشاركين أهمية السيناريوهات العملية التي تعكس الظروف الفعلية في أبوظبي. ويستمر المركز في تقييم أثر هذه التدريبات من خلال مؤشرات الأداء والمراجعات اللاحقة. وتمثل هذه الجهود التي تعزز جاهزية كوادر أبوظبي عبر برامج تدريبية متخصصة عنصراً رئيسياً في منظومة إدارة الطوارئ بالإمارة.
وتشير إحصاءات الدفاع المدني على مستوى الإمارات إلى ارتفاع مستمر في الاستثمار بتدريب الكوادر حيث تصل البرامج السنوية إلى آلاف الأفراد عبر الاتحاد. ويبني مبادرة المركز الأخيرة على هذا الأساس من خلال تخصيص المحتوى للاحتياجات الخاصة بالبيئة التشغيلية المتنوعة في أبوظبي. وسوف تحدد التقييمات الجارية المرحلة التالية لتطوير البرنامج وفق ما أوردته الجهة المعنية.


