أكدت مجموعة تريندز على الدور المحوري للبحث العلمي في تحفيز الإبداع بين الشباب وتعزيز إنتاج المعرفة في المنطقة. وفي تقييم مفصل أوضحت مؤسسة التفكير التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها أن البرامج البحثية المنظمة تزود الشباب بالمهارات التحليلية اللازمة للابتكار في القطاعات المتطورة بسرعة. وسلط تقرير لوكالة أنباء الإمارات (وام) حول موقف المجموعة الضوء على المبادرات الجارية التي تربط الأنشطة البحثية بأهداف التنمية الوطنية في الإمارات حيث يشكل الشباب نسبة كبيرة من السكان. ويأتي هذا البيان في وقت توسع فيه الدول العربية استثماراتها في التعليم والتكنولوجيا لإعداد الأجيال الشابة للمنافسة العالمية.
وتظهر بيانات الهيئة العامة للإحصاء من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي ارتفاعاً في معدلات الالتحاق ببرامج العلوم والهندسة بين المواطنين دون سن الثلاثين، وهو ما تربطه تقييمات مجموعة تريندز مباشرة بتعزيز الإنتاج الإبداعي. واكتشفت تحليلات المنظمة أن المشاركة في المشاريع البحثية ترتبط بتحسينات ملموسة في قدرات حل المشكلات لدى المشاركين. ووفقاً للمجموعة تساهم هذه الجهود في بناء اقتصاد معرفي أوسع يقلل الاعتماد على القطاعات التقليدية ويعزز إيجاد حلول محلية للتحديات الإقليمية. وتشير دراسات منفصلة ورد ذكرها في التقييم إلى أنماط مشابهة في الأسواق الناشئة المماثلة حيث ساهمت برامج الشباب المركزة على البحث في تسريع تسجيل براءات الاختراع وتأسيس الشركات الناشئة.
وتلعب تريندز للبحوث والاستشارات التي تحافظ على دور نشط في الدراسات المتعلقة بالسياسات دوراً في تنظيم العديد من المنتديات لربط الباحثين الشباب بالخبراء المعروفين. ويبني إسهام المجموعة الأخير هذا على سجلها الحافل بإصدار تقارير تدرس التقاطعات بين التعليم والابتكار والتنمية المستدامة. وفي البيان أشار مسؤولو تريندز إلى أمثلة ملموسة لمشاريع يقودها الشباب انتقلت من البحث الأكاديمي إلى تطبيقات عملية تفيد المجتمعات المحلية. ويساعد هذا النهج بحسب المنظمة في تحويل المعرفة النظرية إلى مكاسب مجتمعية ملموسة.
وقد عززت قمة مركز الشباب العربي لعام 2025 التي شاركت فيها تريندز هذه الرسالة من خلال ورش عمل حول الإبداع الإعلامي والاستقصاء العلمي للمشاركين من مختلف أنحاء المنطقة. واستقطب الحدث خبراء أكدوا وجهة نظر المجموعة بأن البحث المنهجي يعزز المرونة والقدرة على التكيف لدى الفئات الشابة. وتشير الأرقام الصادرة عن منظمي القمة إلى أن مئات الشباب الحاضرين شاركوا في وحدات مصممة لدمج الأساليب العلمية في العمليات الإبداعية. واستغلت مجموعة تريندز هذه المنصة لتوزيع مواد توضح أفضل الممارسات لإدراج البحث ضمن استراتيجيات تطوير الشباب.
وتظهر المعايير العالمية المذكورة في تقييم تريندز أن الدول التي تنفق أكثر على البحث للفرد الواحد تميل إلى تسجيل مؤشرات ابتكار شبابية أقوى كما تجمعها الهيئات الدولية. ودعت المجموعة إلى توسيع التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والشركات الخاصة لإنشاء قنوات إضافية للمواهب الشابة. وأشارت التقييم إلى أن مثل هذه الشراكات أثبتت فعاليتها في الاحتفاظ بالخريجين الماهرين داخل المنطقة بدلاً من فقدانهم إلى فرص خارجية. ويظل التركيز المستمر على هذه المجالات أساسياً في توصيات مجموعة تريندز لخلق المعرفة على المدى الطويل.
وتتوافق أعمال المنظمة في هذا المجال مع الاستراتيجيات الوطنية لدولة الإمارات التي تجعل من البحث والتطوير ركيزتين أساسيتين لتنويع الاقتصاد. ومن خلال تسليط الضوء على قصص نجاح الباحثين الشباب تهدف تريندز إلى إلهام مشاركة أوسع في المساعي العلمية في العالم العربي. واختتم البيان بدعوة صانعي السياسات إلى الحفاظ على التمويل والبنية التحتية التي تدعم هذه المسارات الإبداعية للأجيال المقبلة.


