أعلن مكتب إعلام أبوظبي أن برنامج إطلاق الصقور الشيخ زايد أطلق أكثر من 2400 صقر حر وشاهين في مواطنها الطبيعية عبر وسط آسيا وعلى طول طرق الهجرة باتجاه سيبيريا منذ تأسيسه عام 1995. ويستمر هذا المشروع برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ويستند إلى إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي جعل حماية البيئة محوراً للتنمية الوطنية. ويعكس هذا الرقم التراكمي الإطلاقات السنوية المستمرة التي تدعم التوازن البيئي وتعزز ممارسات الصقارة المستدامة.
يعمل البرنامج عبر شراكة تضم هيئة البيئة – أبوظبي، ووزارة التغير المناخي والبيئة، وصندوق محمد بن زايد لصون الجوارح، والصندوق الدولي لحفظ الحبارى، ومستشفى أبوظبي للصقور. وبحسب الإعلان، مثّل تنفيذ العمليات هذا العام في كازاخستان العام الثامن عشر على التوالي، وشمل إطلاق 49 صقراً، 20 منها مزودة بأجهزة تتبع بالأقمار الصناعية لجمع معلومات حول معدلات البقاء والانتشار والهجرة. وذكر البيان أن جميع الطيور المطلقة حصلت كذلك على رقائق إلكترونية وحلقات تحديد لتمكين المتابعة العلمية طويلة الأمد.
وأشاد معالي محمد أحمد البواردي نائب رئيس هيئة البيئة – أبوظبي وصندوق محمد بن زايد لصون الجوارح بالتعاون في الإعلان. وقال: «يظهر البرنامج أن حفظ التراث لا يقتصر على الاحتفال به، بل يعني أيضاً تطويره بطرق تتوافق مع القيم البيئية والأخلاقية. إنه يعزز مسؤوليتنا تجاه الطبيعة ويقدم نموذجاً إماراتياً يجمع بين صون التراث وحماية الحياة البرية واستدامتها للأجيال القادمة». وتقدم البواردي بالشكر إلى لجنة الغابات والحياة البرية بوزارة الزراعة في كازاخستان على تسهيل الأنشطة الميدانية.
وقد أظهرت بيانات التتبع بالأقمار الصناعية من الإطلاقات السابقة أن بعض الصقور تكاثر في سيبيريا، وقدم العلماء الروس هذا العام أول تأكيد ميداني مباشر بتوثيق تعشيش أنثى شاهين على شبه جزيرة تاز. وأثبتت العلامات التعريفية أن الطائر كان من بين المطلقة ضمن البرنامج في كازاخستان، فيما شملت الملاحظات وضع البيض والفقس ورعاية الأم للكتاكيت. ووصف الإعلان هذا الاكتشاف بدليل على قدرة الصقور المطلقة على التكيف والنجاة والاندماج في بيئات التكاثر الطبيعية.
وحدد تقرير من هيئة البيئة – أبوظبي إجمالي عدد الصقور المطلقة بنحو 2088 بعد 27 عاماً على البرنامج في 2021. وأظهرت أرقام لاحقة من برقية في يوليو 2025 صادرة عن وكالة أنباء الإمارات أن الإطلاقات التراكمية وصلت إلى 2355. وبالتالي يشير هذا الرقم الجديد إلى أن طيوراً إضافية قد أعيدت إلى البرية خلال الفترة الفاصلة.
ويدعم صندوق محمد بن زايد لصون الجوارح مشاريع التعشيش الاصطناعي في منغوليا التي تسهم بنحو 2000 إلى 3000 صقر كل عام. وقد ساهمت هذه الجهود في حماية نحو 18 ألف طائر جارح سنوياً، منها حوالي 4000 صقر حر، وذلك من خلال الحد من مخاطر مثل الصعق الكهربائي على خطوط الطاقة. ويحافظ الصندوق الدولي لحفظ الحبارى على إنتاج سنوي يقارب 100 ألف طائر لدعم الإطلاقات في البرية والصيد المستدام المنظم.


