أصدر مجلس حكماء المسلمين بياناً أدان فيه إعلان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الموافقة على تشييد 3400 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية والمناطق المحيطة بالقدس. وتحت رئاسة الدكتور أحمد الطيب الإمام الأكبر للأزهر، وصف المجلس هذه الإجراءات بأنها استفزازية وتصعيدية. وأوضح أن القرار يخالف مواثيق الأمم المتحدة والقوانين الدولية وقرارات مجلس الأمن، كما يقوض الجهود المبذولة لتحقيق السلام. وجدد المجلس دعوته الملحة إلى المجتمع الدولي للتعامل مع الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ووقف العدوان على قطاع غزة، ورفض سياسات التجويع والتهجير القسري.
وأكد البيان على الحق المشروع للشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة تكون القدس عاصمة لها. ويعكس هذا الموقف من المجلس الذي يرأسه الطيب القلق المستمر إزاء توسع الاستيطان في الأراضي المحتلة. وقد تكررت مثل هذه الإدانات من قبل العديد من الهيئات الإقليمية رداً على التطورات الأخيرة.
ويغطي مخطط E1 مساحة تقدر بنحو 12 كيلومتراً مربعاً شرق القدس، ويهدف إلى ربط مستوطنة معاليه أدوميم غير الشرعية بالقدس، وفقاً لمنظمات الرصد التي تتابع التطورات في الضفة الغربية. ومن شأن ذلك أن يقطع التواصل بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، ويعزل القدس الشرقية عن بقية الأراضي. وتعد المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهو أمر أكدته العديد من قرارات الأمم المتحدة على مر السنين.
وأدان وزراء خارجية الأردن والإمارات العربية المتحدة وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية وقطر ومصر مخطط الاستيطان E1 في بيان مشترك، ووصفوه بأنه تصعيد خطير يعزز من توسع الاستيطان والضم. وحذر الوزراء من أن هذا المشروع يقوض التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة بين الضفة الغربية والقدس الشرقية. وأبرز البيان التهديدات التي يشكلها على جدوى إقامة دولة فلسطينية مستقلة متصلة جغرافياً على أساس حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وأشار إلى المبادرات السلمية الدولية بما في ذلك خطة شاملة من الإدارة الأمريكية الحالية.
وأدانت رابطة العالم الإسلامي على حدة المخطط في بيان منفصل، حيث استنكر الأمين العام الشيخ محمد العيسى سياسات الاستيطان بوصفها انتهاكات للقوانين الدولية تقوض كل جهود السلام. ودعا العيسى المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته ووقف كل أنشطة الاستيطان فوراً التي تغير الطابع الجغرافي والديموغرافي للأراضي المحتلة. وجاءت هذه الإدانة عقب إصدار مناقصات لبناء أكثر من 1200 وحدة سكنية ضمن مشروع E1، رغم التحذيرات السابقة من دول أوروبية من بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا.


