قال جمال المشارخ الممثل الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف لمجلس حقوق الإنسان إن الهجمات الإيرانية المستمرة على مدى 26 يوماً شملت إطلاق أكثر من 2000 صاروخ باليستي وصاروخ كروز وطائرة مسيرة استهدفت بنى تحتية مدنية حيوية منها المطارات والمناطق السكنية ومواقع أخرى.
وبحسب وكالة أنباء الإمارات وصف المشارخ الحملة بأنها سلوك منهجي متهور يقوض النظام الدولي ويهدد الأمن الإقليمي فضلاً عن إمدادات الطاقة العالمية وسلاسل التوريد. ورفض الممثل الادعاءات الإيرانية بأن الضربات كانت رد فعل وأشار إلى أن الإمارات أكدت بوضوح أنها لن تسمح باستخدام أراضيها لأي عمل عسكري ضد إيران.
وأفادت وكالة أنباء الإمارات بأن الهجمات أسفرت عن مقتل ثلاثة من أفراد القوات المسلحة الإماراتية إضافة إلى ستة مدنيين وإصابة 166 شخصاً من 29 جنسية. وأبرز المشارخ أمام المجلس التناقض بين خطاب إيران حول حسن الجوار وبين استهدافها لمواقع مدنية مثل الموانئ ومنشآت النفط والمواقع السياحية ومحطات الطاقة والمنازل. وأكد الممثل الرفض القاطع للإمارات لأي ذرائع تقدم لتبرير هذه الأفعال.
وأدان قرار تاريخي لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2817 الهجمات الإيرانية على الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى والأردن بأشد العبارات وفقاً للبيان الذي نقلته وكالة أنباء الإمارات. وأشار المشارخ إلى أن القرار حظي برعاية 136 دولة عضواً في الأمم المتحدة مما يبعث برسالة واضحة بأن المجتمع الدولي لن يتسامح مع الاعتداءات على السيادة أو الاستهداف المتعمد للمدنيين والبنية التحتية. وجاء القرار عقب الجهود الدبلوماسية للإمارات لإحالة الموضوع إلى المجلس.
وأغلقت وزارة الخارجية سفارة الدولة في طهران وسحبت بعثتها الدبلوماسية واستدعت السفير الإيراني لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية على ما أوردته وكالة أنباء الإمارات. واستعرضت ريم الهاشمي وزيرة الدولة للتعاون الدولي التطورات خلال اجتماع حكومي وأكدت أن الإمارات تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. وعبرت الهاشمي عن تقديرها للتضامن الدولي وشددت على نهج الدولة المتوازن الذي يجمع بين ضبط النفس والدفاع الحازم عن أراضيها.
وامتدت بيانات منفصلة صادرة عن وزارة الخارجية نقلتها وكالة أنباء الإمارات إلى إدانة الضربات الإيرانية على الكويت والبحرين التي شكلت جزءاً من التصعيد نفسه. فقد أدى هجوم غير مبرر على معسكر عسكري كويتي إلى إصابة 10 من أفراد قواته المسلحة بينما أسفرت ضربة على البحرين عن مقتل مقاول مدني مغربي يعمل مع القوات الإماراتية وإصابة خمسة آخرين. وعبرت الإمارات عن تضامنها الكامل مع البلدين ودعمها لكل الإجراءات الكفيلة بحماية أمنهما واستقرارهما.
ودعت الإمارات إلى وقف فوري لجميع الهجمات وحثت الأمم المتحدة والشركاء الدوليين على منع تكرارها مع السعي لحلول دبلوماسية تستند إلى حسن الجوار على ما أفادت به وكالة أنباء الإمارات. وشدد المشارخ على أن الهجمات على المواقع المدنية والحيوية لا يمكن تجاهلها وتمثل تهديداً خطيراً للاستقرار الأوسع. وتواصل الحكومة إدارة الوضع عبر ردود استراتيجية مدروسة تركز على خفض التصعيد دون التنازل عن حقوقها السيادية.


