وفقاً لوام، أكد محمد شرف، الرئيس التنفيذي لجذب الاستثمارات في مؤسسة دبي للتنمية الاقتصادية، أن الإمارة تتمتع بآفاق نمو صناعي قوية تدعمها منظومة متكاملة قادرة على استقطاب استثمارات عالية الجودة. ومن المقرر أن ترتفع مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الإجمالي أكثر فأكثر مع انتقال دبي نحو نموذج أكثر تركيزاً على الإنتاج. ويساهم هذا التطور بشكل مباشر في تحقيق أهداف أجندة د33 التي تسعى إلى مضاعفة حجم اقتصاد الإمارة خلال العقد القادم.
وشاركت المؤسسة في جناح «اصنع في الإمارات 2026» بهدف الترويج لفرص الاستثمار في القطاع الصناعي، كما أفادت الوكالة. وقد جمعت مشاركتها شركاء استراتيجيين من الجهات الحكومية وشبه الحكومية والمناطق الحرة والشركات الصناعية المعروفة. وتهدف هذه الشراكات إلى فتح آفاق جديدة أمام المصنعين والمنتجين المحليين والدوليين لتوسيع أعمالهم والوصول إلى أسواق جديدة انطلاقاً من دبي.
وقال شرف، بحسب الوكالة، إن مؤسسة دبي للتنمية الاقتصادية تولي أولوية لجذب الاستثمارات إلى القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية، وتوفر مجموعة من الحوافز لتشجيع المصنعين الجدد. وتشكل برامج دعم التصدير جزءاً رئيسياً من هذا النهج، إلى جانب مبادرة «المشترين المميزين» التي تجذب كبار المشترين العالميين للاطلاع على المنتجات المصنعة محلياً. بالإضافة إلى ذلك، يعمل برنامج «القيمة المحلية» على توسيع الفرص أمام الشركات الإماراتية للمشاركة في مشاريع المناقصات الحكومية.
وذكرت المؤسسة أن من العوامل التي تجعل دبي جذابة للمستثمرين الصناعيين البنية التحتية العالمية المستوى مثل الموانئ ومراكز اللوجستيات، وشبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية الدولية، والجهود المستمرة في مجال الاستدامة التي تشمل مشاريع الطاقة الشمسية. كما أدخلت تعديلات تنظيمية لتقليل التكاليف التشغيلية وزيادة الربحية للشركات في هذا القطاع. وتعزز هذه المزايا مجتمعة من مكانة دبي كمركز رائد على الصعيدين الإقليمي والعالمي للصناعة، وقدرتها على رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.
ويصادف معرض «اصنع في الإمارات» الذي تستضيفه وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة وتنظمه مجموعة أدنيك، الذكرى الخامسة للمبادرة الوطنية الرامية إلى تسريع التحول الصناعي في الإمارات، بحسب المنظمين. ويستمر الحدث من 4 إلى 7 مايو 2026 في أبوظبي، ويعد منصة رائدة لعرض المنتجات الإماراتية وبناء الشراكات التي تعزز تواجدها في الأسواق العالمية. ويأتي حضور مؤسسة دبي للتنمية الاقتصادية متوافقاً مع هذه الجهود الوطنية لتعزيز الابتكار والإنتاج على نطاق واسع.
ووفقاً لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، فقد ساهمت القطاعات غير النفطية بما فيها التصنيع في دفع معظم الأداء الاقتصادي الأخير للإمارة. ويعزز هذا الزخم هدف أجندة د33 المتمثل في مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2033 من خلال الاستثمار المدروس في التكنولوجيا المتقدمة والإنتاج. وأشارت المؤسسة إلى أن توسيع الأنشطة الصناعية سيكون له دور حاسم في تحقيق هذه الأهداف الطويلة الأمد.


