جمع الحدث نحو 100 من المعلمين الإماراتيين، بدءاً من قيادات متقاعدة وصولاً إلى خريجين جدد، لمناقشة مبادرات التمكين ودمج القيم الوطنية في التعليم الخاص. وبحسب هيئة المعرفة والتنمية البشرية، فقد تقدم المنتدى استراتيجية المعلم الإماراتي التي سبق للمجلس التنفيذي بدبي الموافقة عليها، لتتوافق مع رؤية الإمارة الاقتصادية E33 مع تلبية احتياجات القطاع في التعليم المتوافق مع الثقافة المحلية.
وأكدت أمينة الكواري مديرة تمكين المعلمين في الهيئة الأهمية الوطنية لتوسيع الكادر التدريسي الإماراتي، موضحة أن هذا التجمع سيساهم في تحويل السياسات إلى مسارات مهنية عملية للمواطنين. ويجمع نهج الهيئة بين حملات التوظيف والتطوير المهني المستمر لضمان نمو مستدام في هذا المجال.
وقالت الكواري: «يحمل المعلمون الإماراتيون رسالة وطنية، وتمكينهم مسؤولية وطنية تعكس رؤية القيادة في الاستثمار بالإنسان ورفع مكانة مهنة التدريس وترسيخ التميز والاستدامة عبر التعليم». أما سهام الهاجري فقد وصفت الاستراتيجية بأنها خطوة وطنية مهمة تعزز تشكيل الهوية لدى الطلاب. وقالت: «تمثل استراتيجية المعلم الإماراتي خطوة وطنية هامة نحو تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ القيم الإماراتية بين الأجيال المقبلة». وأضافت وداد بن تركية أن الخطة ستدعم تحسينات أوسع نطاقاً للمنظومة عبر التكنولوجيا والقدرات المحلية.
وتناولت ورش العمل في المنتدى أساليب تدريس اللغة العربية المبتكرة إلى جانب التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي داخل الصف، مما يتيح للمعلمين ذوي الخبرة توجيه الوافدين الجدد مباشرة. وأشارت شيخة محمد إلى أن الجلسات سهلت تبادل المعارف بشكل مثمر مع إبراز الدعم الشامل المقدم للمعلمين منذ بداية مسيرتهم المهنية. ودعت الخريجين الجدد إلى الانخراط في المهنة بثقة وبناء مهارات مستمرة تحقق نتائج ملموسة للطلاب. وصمم المنتدى على ربط القيادات المخضرمة بالمواهب الناشئة لبناء شبكات طويلة الأمد داخل مجتمع التعليم الخاص.
وتحتفظ الهيئة بعدة برامج مكملة منها منصة «درّس في دبي» ومبادرة «All Rise» ومسار «قادة التعليم» التي أطلقت كلها بتوجيهات من الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم. وتركز هذه البرامج على جذب المواطنين وتدريبهم والاحتفاظ بهم في وظائف التدريس والقيادة بالمؤسسات الخاصة التي يغلب عليها الطاقم الأجنبي تقليدياً. وأوضح المسؤولون أن التقدم المحقق نحو هدف 3000 معلم سيُتابع عبر مراجعات سنوية تقيس أعداد التوظيف ومعدلات الاحتفاظ.
وفي جهد موازٍ بأبوظبي، سارعت «ألدار للتعليم» في مايو إلى تسريع توظيف أكثر من 300 مواطن إماراتي في وظائف مدرسية بينهم أكثر من 100 معلم إماراتي لأول مرة، بحسب تقرير «خليج تايمز». وأبرزت الشراكة مع دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي توسيع التعاون بين القطاعين العام والخاص لتعميق الإماراتية في قوة العمل التعليمية. وتأتي مثل هذه الحملات المنسقة عبر الإمارات استجابة للنمو المستمر في أعداد الطلاب والحاجة إلى مدرسين يعززون الثقافة المحلية والمعايير المنهجية.
ويعزز منتدى المعلم الإماراتي الكفاءات الوطنية في التعليم الخاص بدبي من خلال التطوير المهني المستهدف والتوظيف الاستراتيجي المتوافق مع الأولويات الوطنية. وتبادل المشاركون الرؤى حول دمج العادات والتقاليد المحلية في ممارسات التدريس المحدثة التي تلبي المعايير الدولية. وأشار مسؤولو الهيئة إلى أن مواصلة توسيع هذه المنتديات ستدعم الارتفاع الثابت في التمثيل الوطني مع تعزيز مكانة دبي كمركز إقليمي للتعليم عالي الجودة الذي يركز على الهوية.


