ذكرت بلدية عجمان ودائرة التخطيط أن مؤتمر عجمان الدولي الثامن للبيئة اختتم أعماله في 29 أكتوبر 2026 بعد يومين من الجلسات التي أفرزت خمس توصيات أساسية تركز على تسريع التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون. وقال المنظمون إن أكثر من 1500 مشارك وأكثر من 40 متحدثاً من 15 دولة حضروا الفعالية التي استضافتها جامعة عجمان تحت شعار الانتقال من الالتزام إلى التنفيذ في مجالي الاستدامة والحياد الكربوني. وأدرج البيان الختامي للبلدية تبني التقنيات المتقدمة لتتبع الانبعاثات واستخدام الذكاء الاصطناعي على نطاق أوسع في مراقبة البيئة وتوسيع البنية التحتية الخضراء ضمن الدعوات الرئيسية للعمل.
ووفقاً للدائرة حثت التوصيات أيضاً على دمج مبادئ الاقتصاد الدائري بشكل كامل عبر مراحل دورة حياة المنتجات وتطوير أنظمة ذكية لتحسين جودة الهواء ودعم اتخاذ قرارات سياسية قائمة على الأدلة. كما قيم المؤتمر مشاريع 30 مدرسة شاركت في مبادرة المدارس صفر الكربون التي تهدف إلى تقليل البصمة الكربونية لقطاع التعليم من خلال إجراءات استدامة عملية. وتلقى مدير عام بلدية عجمان ودائرة التخطيط عبدالرحمن النعيمي إحاطات حول المدارس الرائدة التي حققت المعايير خلال الجلسة الختامية.
وأفادت بلدية عجمان ودائرة التخطيط بأن ولي العهد الشيخ عمار بن حميد النعيمي أطلق منصة رقمية للاقتصاد الدائري بالشراكة مع شركة السركال لإدارة دورة حياة المواد القابلة لإعادة التدوير. وفي الاحتفال ذاته أعلنت الإمارة عن استراتيجية عجمان 360 للاستدامة القائمة على أربعة محاور تشمل جودة الهواء والانبعاثات والتكيف مع تغير المناخ وإدارة النفايات وحماية التنوع البيولوجي. كما وقعت مذكرة تفاهم مع «ترايب كونسلتينغ» بشأن مشاريع الطاقة المستمدة من النفايات على هامش الفعالية بحسب ما أضافته الدائرة.
وتظهر بيانات بلدية عجمان ودائرة التخطيط أن الإمارة حققت 97.6 بالمئة من أيام جودة الهواء الجيدة في الربع الأول من 2026 فيما عالجت 100 بالمئة من مياه الصرف الصحي لإعادة استخدامها واستخدمت 171 مليون متر مكعب من المياه المعالجة في الري بين 2021 و2025. وأوضحت البلدية أنها زرعت 94 ألف شتلة من أشجار القرم بين 2019 و2026 مما يساهم في الوصول إلى الهدف الوطني بزراعة 100 مليون شجرة منها بحلول 2030. وارتفع عدد المباني الحاصلة على شهادات المباني الخضراء ليقترب من الضعف ليصل إلى أكثر من 16 ألف مبنى بنهاية 2025 وهو ما يعكس المعايير الأكثر صرامة المطبقة منذ 2018.
وتضع استراتيجية الإمارات طويلة الأمد المقدمة إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ هدف الوصول إلى صفر انبعاثات بحلول 2050 وتشمل مستويات مطلقة للانبعاثات في 2040 و2045 إلى جانب مسارات خاصة بكل قطاع. وأظهرت بيانات حكومية استشهد بها وزير التغير المناخي والبيئة أن حصة الطاقة النظيفة في توليد الكهرباء بلغت 32.4 بالمئة في 2025 مما يضع الدولة على الطريق الصحيح لتجاوز هدف 35 بالمئة المحدد لعام 2031. ووجد تقييم «كلايميت أكشن تراكر» أن الخطة تعتمد على التقاط الكربون وتخزينه لتحقيق 32 بالمئة من تخفيضات الانبعاثات الصناعية بحلول 2050 مع توسيع أحواض أشجار القرم والإزالة الهندسية.
وشمل برنامج المؤتمر الذي نظمته بلدية عجمان ودائرة التخطيط جلسات حول التكيف مع المناخ والحلول القائمة على الطبيعة والتخطيط الحضري منخفض الكربون ودمج الطاقة المتجددة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الحوكمة. وأتاحت دراسات الحالات الدولية والورش للمشاركين فرصة دراسة الإجراءات القابلة للقياس التي تستطيع المدن اتخاذها نحو تعزيز كفاءة الموارد والصمود. ويتوافق الحدث مع رؤية عجمان لمدينة محايدة كربونياً بحلول 2050 والإطار الوطني الأوسع للاستدامة.


